ارنست فلوير
100
رحلة الكابتن فلوير
التالي كان غطائي مثلجا والزرع كان متجمدا ولا يذوب عنه الثلج طيلة اليوم . كان المتبقي من شاة الأمس ، الرأس والأرجل فقط ، وحتى الأحشاء لم ترمى . قبل أن نترك الخيمة بقليل رأينا قطيعان من المواشي ، والماعز حوالي ستمائة ، وقد مروا من أمامنا بحثا عن الطعام . إنني قد ذكرت هنا أن السكان عندما يقومون بشراء المواشي أساسا ينظرون إلى قوة الشاة بالنسبة للعلف الذي معهم . إذ شاهد الشاري قطعان من المواشي تأكل في مكان به قليل من العشب فإنه سيلاحظ بأن هذه الحشائش قليلة . وآخرون يطعمون مواشيهم في الفضاء وهم في تشوق لأن يروا في الرقعة المكشوفة عشب للمواشي . الآن قد تفاجأ أن قافلة ( اللاشاريين ) قد بدّلوا مكان إقامتهم . فقد كانت القافلة تتكون من حمير ورجال ونساء كثيرات ، ولكنهم منتشرون على خط حوالي خمسة أميال . أول من قابلناهم اثنين من النساء يرتديان ملابس رجال بالية من البفتة أمامهم حمارا وحيدا لا يقوى على المشي بسبب الرملة التي على ظهره . وبعد ذلك حمارا آخر محمّلا بخشب الخيام وأواني الطبخ وبعض من الرجال وهكذا حتى بلغنا آخر القافلة . إن الثعالب في هذا المكان كثيرة وقد رأينا ما لا يقل عن ثمانية . بعد ذلك مررنا على ( ماري ) المكان الذي جمع فيه « كولي » كمية من التمر وسار سريعا حتى ( ماسكوتان ) وهنا كان « كولي » مسرورا مع مجموعة دولاراته . لقد خيمنا على بعد خمسة أميال من ( بنوج ) وكان الرجال ساخطون للغاية بسبب الخمس أميال الباقية ، ولكنه من الواضح أنه ستكون هناك عاصفة ثلجية ربما أحتاج إلى طعامهم الخفيف لم يخففوا غضبهم كالعادة كانوا ينذروني بأنني لن أسوق الجمال غدا إلى ( بنوج ) وهذا يعني أنه عليّ أن أسير المسافة المتبقية أربعة أو ثلاثة أميال إلى