شارل هوبير

23

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي

فإن هذا الرحّالة يذكر أيضا : أكيله AKeile 15 نسمة ، الجوتي El Gotti 150 نسمة - الأخضر El Ekder 150 نسمة - الاوسفواسيه El Uscevuasce 200 نسمة « 1 » . اما بالنسبة إلى العصر الذي شهد تدمير كاف ، فمن الصعب نفي أو تأكيد حصوله في القرن الخامس عشر لأن أيا من المؤلفين لم يأت على ذكر ذلك على حد علمي . وأما بالنسبة لتاريخ إعادة إعمارها فقد أوردت رواية الشيخ الخميس ابن الرجل الذي أحيا الواحة . وأخيرا فيما يتعلق بمحطة للقوافل فإنني لا أعتقد بوجود مثل هذه الطريق المارة بكاف بين دمشق والمدينة في أي وقت ، فالقافلة تتحرك ببطء شديد ولا يمكنها اجتياز هذه الوجهة حيث ، لا بد من البقاء خمسة أيام دون العثور على ماء كاف . وبالنسبة إلى البلدات الأربع الأخرى التي ذكرها غوارماني فإني لم أسمع بها قط . وأما بالنسبة إلى السكان فإنني أصرّ على أرقامي فالتعداد كان في غاية السهولة بحيث لا يمكن أن أكون قد أخطأت . كنت قد اتفقت مع الشيخ عبد الله الخميس على أن يكون هو دليلي إلى الجوف وحددنا انطلاقنا بتاريخ 21 مايو ( أيار ) . وانضم إلينا اثنان من سكان الجوف كانا ينتظران منذ وقت ان يتسنى لهما مسافرين ينضمان إليهم وغادرنا كاف عند شروق الشمس يودعنا كل رجال كاف حتى مسافة بعيدة عن الواحة . مع أننا كنا نسير على أرض مستوية ، فقد كنا في منطقة جبلية إنما شكلها خاص جدا . المنطقة مكونة من هضبة حجرة شاسعة خرجت من أرضها كمية من الارتفاعات ( الجيولوجية ) على شكل إهليلجي ومخروطات وشعفات منفصلة كليا بعضها عن بعض ولا يربط فيما بينها أي رابط بينما قممها على شكل طاولات . وعلاوة على ذلك لا يسودها أي وحدة اتجاه ، فهي إثرا من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ويتراوح ارتفاعها ما بين 20 و 100 متر . من المدهش أن نكتشف أن كل هذه الارتفاعات مصنوعة من الكلس الأبيض الذي ينتج رملا جميلا جدا من اللون نفسه وقد سقط عليه سيل من الحصى الأسود المفحم . وهي على أي حال الأرض نفسها التي صادفتها قبل الوصول إلى كاف بيوم .

--> ( 1 ) يرى التحرير من المفيد التذكير بأن السيد غوارماني قد نقل الأسماء العربية كما تيسر له ذلك بالإيطالية التي حافظ عليها هوبير في ما أورده .