جيمس بيلي فريزر
6
رحلة فريزر إلى بغداد
بغداد كما ترى من منطقة المجيدية - 1827 م المجاورة لها . فظهر الهولانديون والإنكليز في موانىء الخليج العربي ، وأسس الإنكليز شركة الهند الشرقية ، وحمي وطيس المنافسة بين هذه الدول الثلاث حتى وصل إلى الاشتباك والتصادم . فاحتل الإنكليز حصن قشم البرتغالي المنيع في كانون الثاني 1622 م ، وساعدوا الإيرانيين بأسطولهم في الاستيلاء على هرمز بعد عدة أشهر . ومع أن هذا الحدث كان يعتبر ضربة قاصمة للنفوذ البرتغالي في تلك الجهات فقد ظلت المنافسة قائمة على قدم وساق حتى استطاع البريطانيون القضاء على قوة البرتغاليين البحرية في 1689 م . وعند ذاك ظلت المنافسة منحصرة بين الإنكليز والهولانديين ، فأظهر الهولانديون مهارة في التجارة بأساليب غير محمودة ، ولكنها غير عنيفة . إذ أخذوا يهاجمون الأسواق بكل سلاح الرشوة والدعاية الزائفة أو المضاربة المغرية . ومع هذا فقد صمد الإنكليز لكل ذلك فكان التوفيق حليفهم في النهاية . وخلالهم الجو فأصبحت لهم سيطرة مطلقة على المنطقة الممتدة من الهند إلى الخليج ، ثم إلى داخل