جيمس بيلي فريزر
56
رحلة فريزر إلى بغداد
داخل الغرفة فسأله : ما اسمك ؟ ومن أين أنت ؟ وكم صار لك في معية الصاحب ؟ وهل يدفع لك أجرا أو أن أحدا بعثك معه ؟ وهل أنت سعيد في خدمته ؟ وبعد أن أجيب على جميع أسئلته هذه أضاف قائلا بلهجة حازمة « أي المسدسات يملك سيدك ؟ اءتني بها » فأشرت له بأن يأتي بها ، وسرعان ما أصبحت بين يدي الأغا . وعندما رأى أن الطبنجات لها عدتها الخاصة رماها جانبا بازدراء وهو يقول « إني أعرف هذا النوع من السلاح ، فإن اثنين من طائفتك جاءا إلى هنا قبل مدة من الزمن فقد ما لي زوجين منها لكنني أبيت أخذهما ، فأي نفع فيهما لي ؟ إني أريد مسدسات من هذا النوع وأخرج مسدسين جيدين من مسدسات مورتيمر المزدوجة ، لكنهما كان متآكلين من الاستعمال . ثم قال « فلو كان عندك من هذه لأخذتها منك ، لكن مسدساتك هذه عديمة الفائدة . والآن قل لي هل لديك أشياء أخرى ؟ إن الأشياء التي أنا مغرم بها هي المسدسات والشال والستر مثل هذه » وأشار إلى سترته التي كانت من القماش القرمزي . « هل عندك شال كشميري مثل هذا ؟ انظز » قال هذا وهو يشير إلى شال قديم مطرز بالفضة فوق رأسه . فقلت له ان السياح الذين يمرون من هنا في طريقهم إلى بغداد لا يكون عندهم مثل هذه الأشياء عادة . والحقيقة أنني لا أملك الآن سوى فراشي وملابسي الخاصة . فرد عليّ قائلا « لا شيء ، انظر هذا بعض ما أعطاني إياه الإفرنج الذين حدثتك عنهم » وأخرج سكينة « سپورت » من صنع إنكليزي . . ثم ابتدرني قائلا « حان وقت الصلاة ، يجب عليّ أن أصلي » وفرش السجادة على الأرض بجنبي وبدأ بصلاته ( نماز ) . وأخيرا انتهى منها والتفت إليّ . وكنت في هذه الأثناء قد أخرجت سكينا كبيرا كنت قد خصصته لاستعمالي أنا أثناء السفر ، فقدمته له باعتباره سلاحا ذا فائدة كبيرة في القتال والسلم ، وهو من أحسن مصنوعات إنكلترة . فتقبله بلطف وبشاشة ولاح لي أن أساريره قد تفتحت بعض الشيء ، لأنه أصبح ينكت ويمزح . ثم تطرقنا إلى أحاديث كثيرة من هذا القبيل ، وقد توصلت منها إلى أن البك كان يعرض بالهدايا على الدوام . فقد أشار عدة مرات إلى ما كان قد