جيمس بيلي فريزر
38
رحلة فريزر إلى بغداد
إليها ، بعثت ببندقية زائدة كانت عندي ومسدس ذي سبطانتين لأجل أن يتفحصها ويرى رأيه فيها . غير أنه قد تبين بأنه كان قد تنازل عن تلميحه الأول ، وربما كان السبب في ذلك أنه كان يأمل من قبل أن يجد البعض من هذه الأشياء طريقه إليه على شكل هدية ، حيث إنه لم يوافق على مبادلتها بشيء فأعيدت إليّ . وعلى هذا الأساس بعثت ببعض الحاجات الصغيرة التي كنت أعتقد أنها يمكن أن تحظى بالقبول عنده كهدية . فقبلت بتعارف وكلام لطيف . لكن التناقص القليل الذي طرأ على الترحاب الذي قوبلت به هذا اليوم بي إلى الشك في أن آمال سموه لم تتحقق على الوجه المطلوب ، فأعاقني ذلك عن تكرار الزيارة له . وقد اضطررت اليوم أيضا إلى التعرض لإخفاق آخر من الإخفاقات المكدرة المذلة التي يتعرض لها الرحالون في البلاد القلقلة مثل هذه . فهناك على بعد عشرين إلى خمسة وعشرين ميلا من السليمانية سهل متسع ينتهي به الوادي « 1 » الطويل الذي يستمد اسمه من اسم البلدة المشهورة فيه ، وهو يحتوي كما يقال على بعض الآثار القديمة التي لم يرتادها إلا القليل من الأوروبيين حتى الآن . ومن الأشياء الأخرى التي تعطي الأهمية لهذا السهل انه يحتوي على موقع مدينة كان يسميها الأقدمون سيازورس Siazurus ، وتعرف أطلالها حتى اليوم عند الأهلين باسم شهرزور . ولا بد أن يتبين لك في الحال من تقارب هذين الاسمين مقدار اللذة التي يشعر بها المختصون عند البحث فيه . ولو لم يدع الواجب صديقي ماكنيل للعودة إلى انكلترة ، فقد كنت آمل ان آتي به إلى مثل هذا المكان البعيد وأنقب معه عن آثار شهرزور القديمة . ولكني حينما أحبط ذلك المشروع وعدته هو ووعدت نفسي أن أذهب إلى هناك بنفسي وأقف على ما يمكن أن أجده أو أعثر عليه . وعند وصولي إلى هنا قدمت طلبا إلى الباشا ليأذن لي بالسفر إلى هذا الموقع ويزودني بدليل يساعدني على زيارة هذا الجزء من بلاده . فلم يصدر منه أي اعتراض بادىء ذي بدء سوى بعض الملاحظات التي أبداها بعدم وجود شيء هناك غير بعض القمم والتلال
--> ( 1 ) لا شك أنه يقصد وادي شهرزور .