أبو عبد الله العبدري
60
رحلة العبدري
[ 9 / ب ] أضام وفي يدي قلمي لماذا * أضام لغير جرم أو علاما « 1 » به وبما أذلّق من لساني * أفلّ الصّارم العضب الهذاما « 2 » 10 - خليلي إن قدرت فلا تكلني * لدهر علّم الشّحّ الغماما « 3 » وردت فلم أرد إلّا سرابا * وشمت فلم أشم إلّا جهاما « 4 » قلت : أنكر غير واحد أن يقال « الشآم » بالمدّ في غير النّسب ، وليس إنكاره بشيء ، وهو ممدود في شعر حبيب « 5 » ، وقد ردّوه ولم يروه حجّة ، ونسوا قول النّابغة الذّبياني « 6 » : [ الوافر ] على إثر الأدلّة والبغايا * وخفق النّاجيات من الشّآم « 7 » ويروى « من السّآم » بالمهملة ، جمع سآمة ، والحجّة في الرّواية الأولى . وكذلك أنكروا تشديد الياء من « اليمانيّ » ؛ لأنّ الألف كالعوض من التّشديد ، كما رأوا المدّ - بزعمهم - في شآم عوضا من تشديد ياء النّسب . وإذا جاز مدّه في غير النّسب جاز تشديد الياء مع المدّ . وقد أنشد المبرّد على تشديد ياء اليمانيّ مع زيادة الألف : « 8 » [ الطويل ]
--> ( 1 ) - في الإحاطة : وفي يدي قلبي . . . أضام أبا سعيد . . . ( 2 ) - في الإحاطة : انهزاما ، وسيف هذام : قاطع . ( 3 ) - في الإحاطة : أعثمان بن عامر لا تكلني . . . ( 4 ) - شام السحاب والبرق شيما : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر . والجهام : السحاب الذي لا ماء فيه . ( 5 ) - حبيب بن أوس الطائي ، أبو تمّام ، شاعر ، أديب ، مشهور ، متوفّى سنة 231 ه . ( 6 ) - ديوان النابغة الذبياني : 163 . ( 7 ) - في الديوان : الأدلّة والرّوايا ، وفي ت ، وخفق الناشئات . ( 8 ) - البيت في الكامل : 1237 وهو منسوب لشاعر من تميم ، ومعه أبيات خمسة أخرى .