محمد بن عبد الله الصفار

321

رحلة الصفار إلى فرنسا

والكائنات ، نفسها ، يصيبنا بالعمى » نحن نسافر ، فنحن « لا ندرك ، وإن كنا نعلم » أن الكون مليء بالشغف والأساطير الحية ، إلا عندما نسافر . » ، فالسفر بهذا المعنى ، ومن خلال هذه الرؤية الشفافة والعميقة بحث عن الحرية . إنه ، أيضا ، محاولات متكررة لاستكشاف الذات من خلال استكشاف العالم ، والتعبير عن الألم الشخصي من خلال لمس ألم الآخر المجهول ، والخلاص من خلال البحث عن أمل جديد ف « للسفر وجوه ! والوجه الذي يهمنا هو الذي يجعلنا نتشبّث بمشاهد الكون ، وكأنها لم تكن إلا لنا » . بهذه الرؤية النافذة يكتب المسافر ، وقد سافر مغامرا لئلا يريد أن يعود بالوعي الذي بدأ به . فالرحالة بالنسبة إليه « لا يجوب العالم بحثا عن الصورة ، وإنما عن الجوهر . » ، ولأجل هذا السمو الروحي في التعبير عن الأرضي ، والبراعة في الكتابة حاز كتابه ، بامتياز ، على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة لسنة 2006 . وترى فيه لجنة التحكيم إضافة حقيقية إلى أدب الرحلة المعاصر ، ولعله أن يكون من تلك الكتب التي ستبقى طويلا في أيدي القراء . ج - جائزة الدراسات في الأدب الجغرافي : * صورة المشرق العربي في كتابات رحالة الغرب الإسلامي في القرنين السادس والثامن الهجري 12 و 14 د . عبد العزيز الجحمة دراسة بانورامية قيمة لصورة المشرق العربي من خلال مدونات الرحلات المغربية والأندلسية التي تتجاوز محتواها كمجرد مذكرات ، إلى كونها مصدرا من مصادر التأريخ للمشرق العربي في ثقافاته وحضاراته الإنسانية المختلفة ، بحيث إن الرحلات المذكورة تعتبر - من هذه الناحية - تأريخا لما أهمله التاريخ . ولما كانت هذه الرحلات من إنتاج مغاربة ، بينما أحداثها جرت في مسرح بيئات أخرى مشرقية كالحجاز