محمد بن عبد الله الصفار

256

رحلة الصفار إلى فرنسا

الكفلاء « 1 » . فممّا يصرف على يد وزير الخزنة ، فلأهل البنكوا وهم الذين يدفعون المال لخزنتهم ويأخذون ربحه كل عام مايتا مليون واحد وثمانون مليونا ونصف . والحساب كله على الفرنك الذي هو خمس الريال « 2 » . ومن قوانينهم إذا احتاجوا لعمل طريق أو إجراء نهر أو نحو ذلك ، ولم يكن عندهم ما يفي بذلك ، فيتسلفون من التجار ما ينفقونه في ذلك ويعطونهم فائدته ما دام عندهم حتى يردوه . فكان الذي لزمهم في هذا العام في ذلك : عشرة ملاين وماية ألف وخمسة وتسعين ألفا وثلاثماية . ومن قوانينهم أيضا إذا أرادوا أن يولوا أحدا على قبض مال للدولة ، كأمناء أعشار المراسي وغيرهم ، فإنهم يأخذون منه قدرا من المال ينزلونه في خزنتهم كأنه رهن ، ليلّا يضيع شيئا من مال الدولة ، ويعطونه فائدته ما دام عندهم . فلزمهم في ذلك هذا العام : سبعة ملاين . فإذا صرف عن مرتبته ، ردوا له رأس ماله . ومنها أنه إذا ضعف أحد من خدام الدولة عن الخدمة لعذر كالعسكر وغيره ، يرتبون له ما يكفيه ولا يضيعونه ، لزم في ذلك : سبعة وخمسون مليونا وماية ألف وتسعون ألفا . ومن مصروف وزير الخزنة ما يعطونه كل عام لسلطانهم ، وقدره : ثلاثة عشر مليونا وثلاثماية ألف . ويدفع للقمرة الكبيرة ، لخدمتها وضوئها وحطبها وإصلاحها وسائر ما يتعلق بها : سبعماية وعشرون ألفا . وفي مثل ذلك على القمرة الصغيرة : سبعماية ألف وأربعة وسبعون ألفا وأربعماية واحد وخمسون . ويدفع ما يعطى لكل

--> ( 1 ) في حالة المغرب قبل عهد الحماية ، كان السلطان يأمر بمصادرة ممتلكات الموظفين المخزنيين الذين قد يتلاعبون بممتلكات الدولة . وكانت تلك هي حالة القائد أشعاش : انظر الصفحات السابقة من هذا الكتاب . والكفيل في التشريع الإسلامي هو الضامن لأحد الأطراف المتعاقدة . انظر مادة « الكفالة » في : SEI , " Kafala " . ( 2 ) نقل الصفار جزءا من ميزانية فرنسا لسنة 1846 كما وردت في الكتاب المشار إليه سابقا مع استثناء واحد مهم جدا هو أن الترجمان قد حذف منه المصاريف المتعلقة بحرب الجزائر . وقد فضلت سوزان ميلار عدم إدراج هذا القسم الخاص بمصاريف الدولة الفرنسية كما هو وارد في ميزانيتها ، فأعدناه إلى النص العربي للرحلة كما كتبه محمد الصفار ( المعرب ) .