إبراهيم عبد القادر المازني

81

رحلة الشام

مبارز ؟ وأن العقاد لقدوة صالحة وأن المعرى لقدوة أخرى فما بارح بيته أربعين سنة وزيادة وردث على أهل العلم أسألهم عن " التعازيم " التي تزهد الناس فيما يراد تزهيدهم فيه ، لعلى أستطيع أن أصرف طه وشركاه عن السفر فاستأثر بالحلبة كلها وخطر لي أن أحاول أن أبعث إليهم بموجة نفسية تنميهم على البعد فأوحى إليهم أن يقعدوا عن السفر وعلمت أنهم ذاهبون بالقطار فقلت أذهب أنا بالطائرة وعسى الله أن يعطل قطارهم أليس الله يفعل ما يريد ؟ ألم تمت أمي وهي عنى راضية ولي داعية ؟ بل لقد تمنيت أن تسقط الطائرة فلا تقتلني ولكن تكسر لي ذراعي فيكون لي هذا عذرا كافيا ومخرجا وسعيا من هذا المأزق ويتسنى لي أن أدعى إني كنت أعددت بحثا أي بحث ولكن مشيئة ربى قضت أن أتخلف ولما كان قلمي عويصا وخطى رديئا وآلتى الكاتبة قد سطا عليها من سطا ولا بارك الله له فيها فإن من العسير أن أنيب عنى أحدا في تلاوته . وكان لابد أن أبلغ المجمع العلمي العربي بدمشق عنوان بحثي والعنوان آخر ما أكتب وأنا لم أكتب شيئا . فقلت : إن الله لم يخلق لي هذا الرأس الذي بين كتفي - عبثا - أبعث إليهم بأي عنوان يخطر لي الآن - وأحتاط فأقول في كتابي إليهم إني مندوب نقابة الصحافة المصرية وأنه يجب من أجل هذا أن يكون لي مكان ملحوظ بين ممثلى الهيئات في هذا المهرجان ، ثم أسافر على بركة الله وأعترض على كل مكان أوضع فيه ، بين الباحثين أو الآكلين أو القاعدين أو الواقفين وأغضب وأثور واحتج باسم الصحافة المصرية على ما لحقها من هوان وأقاطع المهرجان وأذهب أتنزه على هواي وكفى الله المؤمنين شر القتال ولا بحث ولا يحزنون ولا وجع دماغ .