إبراهيم عبد القادر المازني
61
رحلة الشام
- متعة الحكى . . . . . " متعة الحكى " هي الخصيصة الأولى في أدب الرحلة وهي متعة متشابكة يشتبك فيها ما هو ذاتي ونفسي بما هو موضوعي واجتماعي بما هو فنى وجمالى وتبدأ متعة الحكى من الرغبة في الحكى وسرد الذكريات والمواقف والحوادث التي عايشها الرحالة ، حتى يرتاح من عبء هذه المخزونات النفسية التي تعرت فيها نفسه أمام الطبيعة في قوتها من ناحية وأمام الآخرين عند الإحساس بالاحتياج إليهم ، من ناحية أخرى ، فالحكى وسيلة التخلص من أي مأزق أو شدة يقع فيها الرحالة . وتزداد المتعة كما توغل الرحالة في الحكى والسرد والتذكر وعقد الحكاية وفرعها ، لأنه في كل مرة يكشف عن جانب بطولى أو إنساني فيها . ولهذا كان المتلقى عاملا مهما جدا في إذكاء روح الحكاية وشهوة السرد لدى الرحلة أو كاتب الرحلة ، إذ كما خاطب