حسن بن يزيد السيرافي
72
رحلة السيرافي
مشحوذ قاطع فأمر به فحزّ رأسه ثمّ أحرق . رجع إلى اخبار الصّين وذكر بعض أمورهم كان أهل الصّين من شدّة التفقّد لأمرهم في قديم أيامهم وقبل تغيّره في هذا الوقت على حالة لم يسمع بمثلها . [ خبر التاجر الخراساني مع خصي الملك ] وقد كان رجل من أهل خراسان « 1 » ورد العراق فابتاع متاعا كثيرا وخرج إلى بلاد الصّين ، وكان فيه بخل وشح شديد ، فجرى بينه وبين خصيّ للملك كان أنفده إلى خانفو وهي المدينة التي تقصدها تجار العرب لأخذ ما يحتاج إليه ممّا يرد في المراكب - وكان هذا الخصيّ من أجل خدم الملك وإليه خزائنه وأمواله - مشاجرة في أمتعة العاج وغيره ، امتنع عن بيعها حتّى شرق الأمر بينهما ، وحمل الخصيّ نفسه على انتزاع خيار الأمتعة التي كانت معه واستهان بأمره ، فشخص مستخفيا حتّى ورد خمدان ، وهو بلد الملك الكبير في مقدار شهرين من الزّمان وأكثر ، فخرج إلى السلسلة التّي وصفت في الكتاب ، وسبيل من حرّكها على الملك الكبير أن يباعد إلى مسيرة عشرة أيام على سبيل النفي ، ويؤمر بحبسه هناك شهرين ، ثم يخرجه ملك تلك الناحية ، ويقول : انك تعرّضت لما « 2 » فيه بوارك وسفك دمك إن كنت كاذبا ، وإذ كان الملك قد قرّب لك ولأمثالك من وزرائه وملوكه من لا يعوزك الانتصاف
--> ( 1 ) أنظر هذه القصة بتوسع في مروج الذهب للمسعودي 1 : 140 ( 2 ) زيادة من عندنا .