حسن بن يزيد السيرافي

21

رحلة السيرافي

والخيزران « 1 » . وفيها : قوم يأكلون الناس ، وهي تشرع على بحرين هركند وشلاهط « 2 » . وبعد هذا جزائر تدعى لنجبالوس « 3 » ، وفيها خلق كثير عراة الرجال منهم والنساء ، غير أن على عورة المرأة ورقا من ورق الشجر ، فإذا مرّت بهم المراكب جاءوا إليها بالقوارب الصّغار والكبار وبايعوا أهلها العنبر والنارجيل بالحديد وما يحتاجون إليه من كسوة لأنه لا حرّ عندهم ولا برد . ومن وراء هؤلاء جزيرتان بينهما بحر يقال لهما « 4 » اندامان « 5 » وأهلهما يأكلون الناس أحياء ، وهم سود مفلفلوا الشعور مناكير الوجوه والأعين ، طوال الأرجل ، فرج « 6 » أحدهم مثل الذراع [ يعني

--> ( 1 ) الخيزران : معروف وانظر موطنه من بلاد الهند في المنيبار ( نخبة الدهر ) ( 2 ) في ( ط ) سوفاجه « سلاهط » بالسين المهملة وفي ( نخبة الدهر ) : 120 سلامط جزيرة من بحر الهند وفي ( عجائب المخلوقات ) : 154 « سلاهي » وبلدان ابن الفقيه : 10 « شلاهط » و ( آثار البلاد ) للقزويني : 83 سلامط ( 3 ) لنجبالوس قال في ( نخبة الدهر ) : 155 « جزيرة كبيرة متسعة ألوان أهلها إلى البياض ، وهي قريبة من خط الاستواء ، وبها معدن الحديد الشبيه بالفضة ، في لونها وبها أشجار الكافور كأنما ساق الشجرة رق مملوء إذا نقرت من أعلاها سأل منها ماء الكافور ثم يؤخذ منها في الجرار » ، وفي بلدان ابن الفقيه : 16 « لنكبالوس » وفي ( عجائب ) المخلوقات : 165 « ليكالوس » وللتوسع انظر ( تحقيق ماللهند ) للبيروني : 263 وابن خرداذبه : 65 ( 4 ) في ( ط ) رينو : يقال له وأصلحناها من ( ط ) سوفاجه : 205 ( 5 ) نخبة الدهر : 159 « جزيرة انداميان ، ذكرها ضمن جزر الهند قال « جزيرة انداميان وجزائرها يقال إن عدتها سبعمائة جزيرة متقاربات صغار وكبار معمورات بقوم من الهنود ، والزنج قباح الوجوه ، صغار الجثث لا مراكب لهم وإذا وقع إلى أطرافهم غريق أكلوه » . ( 6 ) ( ط ) رينو ( قدم ) وما أثبتناه في ط سوفاجه : 205