محمد سعود العوري

92

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

ويعلمهم المناسك كالوقوف بعرفة والمزدلفة والجمع بهما والرمي والذبح والحلق وطواف الإفاضة ثم يدعو اللّه تعالى وينزل . لباب . فان ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء جوهرة وقول الزيلعي جاز أي صح مع الكراهة كما في رد المحتار وبعد الخطبة صلى بهم الظهر بأذان وإقامتين وقراءة سرية ولم يصل بينهما شيئا على المذهب ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر كذا في الدر المختار وقوله على المذهب وهو ظاهر الرواية شر نبلالية فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر لانقطاع فوره فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر أي كأكل وشرب فإنه يعيد الأذان وما في الذخيرة والمحيط والكافي من استثناء سنة الظهر فخلاف الحديث واطلاق المشايخ . فتح . وقول السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه انه يترك تكبير التشريق هنا وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في الحديث كما نقله عنه الكازروني في فتاواه فيه نظر فان الوارد في الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها ولأن مدته يسيرة حتى لم يعد فاصلا بين الفريضة والراتبة والحاصل أن تكبير التشريق بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا الا بدليل وما ذكر لا يصلح للدلالة كما علمته هذا ما ظهر لي واللّه تعالى أعلم ا ه رد المختار . وشرط لصحة هذا الجمع الامام الأعظم أو نائبه والا صلوا كل واحدة منهما في وقتها واختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب وما قيل إن تقديم العصر عند الامام وجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على معنى ثبت كما في شرح اللباب والاحرام بالحج فيهما وتقديم الظهر على العصر والزمان وهو يوم عرفة والمكان وهو عرفة ويكفي المؤتم ادراك جزء من الصلاتين مع الامام حتى لو أدرك بعض الظهر ثم قام يقضي ما فاته ثم أدرك جزءا من العصر معه بكفي وأطلق الامام فشمل المقيم والمسافر لكن لو كان مقيما كامام مكة صلى بهم