محمد سعود العوري

71

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

من العقيق وهو قبل ذات عرق بمرحلة أو مرحلتين ا ه والجحفة لأهل الشام سميت بذلك لأن السيل نزل بها وجحف أهلها أي استأصلهم واسمها في الأصل مهيعة لكن قيل إنها ذهبت أعلامها ولم يبق الا رسوم خفية لا يكاد يعرفها الاسكان بعض البوادي لذا - واللّه تعالى أعلم - اختار الناس الاحرام من المكان المسمى برابض وبعضهم يجعله رابغا بالغين لأنه قبل الجحفة بنصف مرحلة . قال القطبي : ولقد سألت جماعة ممن لهم خبرة من عربانها عنها فأروني أكمة بعد ما رحلنا من رابغ إلى مكة على جهة اليمين على مقدار ميل من رابغ ا ه . وقرن بفتح القاف وسكون الراء جبل مطل على عرفات لأهل نجد ويلملم بفتح المثناة التحتية واللامين لأهل اليمن والمواقيت المذكورة هي لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها كالشامي يمر بميقات أهل المدينة ولو مر الحاج بميقاتين فاحرامه من الأبعد أفضل ولو أخر إلى الثاني لا شيء عليه على المذهب . وحرم تأخير الاحرام عنها جميعها لآفاقى قصد دخول مكة ولو لحاجة غير الحج ، أما لو قصد موضعا من الحل كالخليص وجدة حل له مجاوزته بلا احرام فإذا حل به فله دخول مكة بغير احرام ما لم يرد نسكا فيجب عليه الاحرام ، وكذلك من الحق به كالحرمى والحلى إذا خرجا إلى الميقات . ولا يحرم تقديم الاحرام على المواقيت بل هو الأفضل ان في أشهر الحج وأمن على نفسه من الوقوع في المحظور والا فالاحرام من الميقات أفضل وحلّ لأهل داخلها يعنى لجميع من وجد في داخل المواقيت دخول مكة غير محرم ما لم يرد نسكا للحرج ، أما إذا أراده وجب عليه الاحرام قبل دخوله أرض الحرم فميقاته الحل ، ومما يجب التيقظ له سكان جدة بالجيم وأهل حدة بالحاء وأهل الأودية القريبة من مكة فإنهم غالبا يأتون مكة في سادس أو سابع ذي الحجة بلا احرام ويحرمون للحج منها فعليهم دم لمجاوزة الميقات بلا احرام كما في فتح القدير كما لو جاوزها حطابو