محمد سعود العوري

50

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

أنه يحتمل أن يكون نصيف بوزن فعيل من صيغ المبالغة وهي خمسة فعال ومفعال ، وفعول ، وفعيل ، وفعل مأخوذ من الانصاف وكثير النصفه كما تقتضيه صيغة المبالغة حفظه اللّه تعالى ولعل ذلك هو الصواب الفصل الواحد والثلاثون في ركوب سفينة الطائف والتوجه إلى الطور ثم توجهنا من ذلك الرحاب الرحيب المنسوب لعالي الجناب النجيب المشار اليه إلى البحر حيث امتطينا سفينة الطائف الموصوفة باللطائف شاكرين للمولى تبارك وتعالى حيث وفقنا لأداء تلك الفريضة واطلعنا على أعمال الحكومة العربية المنطبقة على الشريعة الاسلامية . ولا غرابة في ذلك فالعدل من معدنه لا يستغرب إذ من بلاد الحجاز والعرب أشرقت أنوار العدالة وطمست معالم الجور والضلالة ، وتأيد التوحيد ودك جبل الشرك العنيد حتى قال قائلهم بعد اعتناق الاسلام : واللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الاقدام ان لاقينا « قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا » ولما علونا على ظهر القمرة وهبّ علينا نسيم السرور مبشرا لنا بذهاب آلام الجسم الذي لم يقدر على حر الحجاز مع أن الروح متعلقة بحب تلك الديار والآثار المباركة حتى أن فراقها لها تبعا للجسم كان أشد عليها من عذاب النار انفتحت منا الشهية فكنا نأكل الأسماك الحلوية وغير ذلك من أنواع الطعام البرية والبحرية