محمد سعود العوري

47

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

ذلك وأن سعادتك تقوم مقامه في أداء ذلك الواجب ، ثم ذهب بالرفيق المشار اليه لوداع جلالته وبعد صدور الإذن تشرف رفيقي المومأ اليه بالمثول بين يديه فأذن له بالجلوس ثم طلب منه الدعاء في بيت المقدس فأجابه بأن ذلك لا بد منه إن شاء اللّه تعالى ، وعند إرادة الذهاب قال لجلالته أرجو أن توصيني بوصية ينفعني اللّه بها ، فقال له : احفظ اللّه يحفظك . وهذا مما يؤيد أن جلالة الملك من الواقفين على علم الحديث الشريف حيث ورد « احفظ اللّه يحفظك احفظ اللّه تجده تجاهك تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة » الفصل الثلاثون في السفر من مكة المكرمة إلى جدة وبيان مكارم الأخلاق التي تجلى بها الشيخ محمد نصيف حفظه اللّه تعالى لوفود بيت اللّه الحرام وأدامه ملجأ للاسلام وفي صباح يوم الجمعة المبارك الموافق الخامس عشر من الشهر المذكور أحضر المطوف السيارة عند باب المستشفى فحملني أربعة من الرجال ووضعوني فيها وقد ركبت أنا والحاشية قاصدين ثغر جدة مستعينا باللّه تعالى سائلا منه وصولنا بالسلامة ، ولما أقبلنا عليها قابلنا مرحبا بنا النسيم الذي يشفي الطيل فاشرحت منا الصدور ، ووجدت علائم الصحة تزداد شيئا فشيئا . ولما وصلنا إليها ذهبنا إلى ساحة المكارم الفيحاء دار مولانا الجليل الشيخ محمد نصيف أحد مشاهير رجال الأراضي المقدسة الحجازية ، فنزلت من السيارة بدون مساعدة أحد غيره تعالى ، وصعدت الدرج الموصل الها فاستقبلنا صاحبها الهمام بوجهه البسام وكان وصولنا إليها بعد انقضاء صلاة الجمعة فأمر لنا باحضار