محمد سعود العوري
45
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الآثام وقد عممت في دعائي جميع الاسلام امتثالا لأمره عليه الصلاة والسلام حيث يقول « إذا دعوتم فعمموا » وفي رواية « إذا دعوتم فاجمعوا فلعل فيمن تجمعون من تنالوا بركته » ولا تسل في ذلك الموقف الرهيب عن فيضان الدموع والذلة والخضوع بين يدي علام الغيوب وغفار الذنوب وستار العيوب جل وعلا ، وقد بقينا على هذه الحالة إلى أن آذنت الغزالة بالغروب وإذا بعمود من نور امتد في الأفق وبقي ساعة فأيقنت أنه تقدست أسماؤه تجلى على أهل عرفات بالرحمات وغفران الخطيئات وظهر نسيم أحلى من الشفاء على القلب السقيم والنفحات الإلهية شملتنا جميعا ، وهنا تجددت الدعوات سائلين منه تعالى جمع كلمة المسلمين ونصرهم على أعدائهم الكافرين الفصل التاسع والعشرون في حكمة مشروعية الحج ولا يخفى أن هذا الاجتماع العظيم المؤلف من جميع الأقطار والمقتدى بامام واحد يتحرك بحركته ويسكن بسكونه فيه اشعار بان الأمة الاسلامية يجب أن تكون كتلة واحدة حتى لا تتعدى عليها الأغيار ، إذ أن الشارع سبحانه وتعالى لا يعود عليه نفع من هذا الاجتماع العظيم بل يعود على المجتسين ؟ ؟ ؟ وليس المقصود من تلك الشعائر مجرد الوقوف والطواف انما هي لأمر يعود علينا معاشر المسلمين من التعارف والتآلف وبث الشكوى والسعي الحثيث الموصل إلى سعادتنا الدنيوية والأخروية وتذكير الأبناء بسيرة الآباء الصالحين ، شكرا للّه تعالى على تلك النعم التي لا تحصى « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » هذا وقد نفرت الحجاج تابعة لنفر الامام وبقينا نحن