محمد سعود العوري

43

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

المشرفة وشرعوا رافعين أكف الدعوات اليه تعالى مبتهلين سائلين منه شفاءك ورجوعك سالما مع حاشيتك ، وكانت دموع الشيخ المشار اليه تتساقط من عينيه تساقط المطر لذلك لا بد وأن نرجع سالمين ببركة ذلك الدعاء فأبشر بالشفاء العاجل فانشرح صدري لذلك ودعوت لهم كما دعوا لي حفظهم اللّه تعالى وفي يوم الخميس الموافق السابع من ذي الحجة من السنة المذكورة حضر إلى المستشفى الملكي حضرة السيد فائق الأنصاري وأخبرني أن فضيلة القاضي ثبت لديه أن أول الشهر هو يوم الجمعة فيكون يوم السبت الوقوف بعرفة وان الفاضل الكريم الشيخ ماجد المشار اليه يدعوك مع الحاشية بأن نكون جميعا ضيوفا له خصوصا أيام رمي الجمار فان لسيادته في مني دارا فسيحة قابلة للضيوف فقبلت دعوته شاكرا أفضاله بالنسبة للحاشية أما بالنسبة لي فليس في وسعي ركوب الدواب وذلك أن صاحب الجلالة وأفراد العائلة المالكة والوزراء والأشراف لا يركبون الا الدواب شفقة على الحجاج حتى لا يلحقهم ضرر من السيارات ولذلك صدرت ارادته المطاعة بعدم ركوبها لأحد ما سوى الموجودين في المستشفى المشار اليه لذا أرجح ركوبها حيث إنها أسهل على هذا العاجز من ركوب غيرها الفصل الثامن والعشرون في الاحرام بالحج والذهاب إلى عرفات راكبا السيارة مع محمود الخصال وبيان شفقة مولانا الامام على حجاج بيت اللّه الحرام وفي التروية بعد صلاة العصر أحضر لي الرفيق المومأ اليه لوازم الاحرام فاغتسلت عملا بالسنة وصليت ركعتين سنة الاحرام وأنا في المستشفى