محمد سعود العوري
39
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الفصل الخامس والعشرون في تبليغ السيد يوسف يس سلام مفتى القدس الشريف وقد بلغت الفاضل السيد يوسف يس أحد المرافقين لجلالة الملك والكاتب الخاص سلام صاحب السماحة مفتي القدس الشريف ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى بالديار القدسية السيد محمد أمين أفندي الحسيني نجل محبوب القلوب بحر الكرم الزاخر سيد المتواضعين في عصره وامام الأوفياء في دهره حتى كان يضرب بوفائه لاحبابه الأمثال وان ساحته الفيحاء كانت محط رحال الآمال لبني الغبراء السيد محمد طاهر أفندي الحسيني مفتي الديار القدسية في عصره رحمه اللّه تعالى وكان لسان الحال منه يقول . رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطواف الممدد وأخوه قرة عيون الأخيار السابق في مضمار الفخار ولدنا العلامة المفضال السيد محمد كامل الحسيني مفتي القدس الشريف ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا صاحب النفس الكبيرة مع التواضع وعلو الجناب الذي لم يأذن لحاكم القدس بالدخول عليه ومعه والدته نظرا لا ساءته في ذلك اليوم إساءة لا تتحملها النفوس الابية حتى أنه رحمه اللّه رد النيشان العالي آعنى وسام بريطانيا أول وسام أعطته في فلسطين لسماحته ، فبعد اللتيا والتي واصرار ممثل الحكومة الفلسطينية على قبوله مرة ثانية مع اصرار أصدقائه على جنابه قبله ومع ذلك بقي متأثرا من تلك الإساءة حنى توفى إلى رحمة اللّه تعالى فقضى نحبه مأسوفا عليه فقال جناب السيد يوسف يس مشار اليه انه وصلي تحرير ؟ ؟ ؟