محمد سعود العوري

26

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الاخلاق ومحاسن الشيم قال اللّه تعالى في الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ولا ريب في أنه على الباغي تدور الدوائر والبغي مرتع مبتغيه وخيم * ولو بغى جبل على جبل لدك الباغي والعاقبة للمتقين . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون وليعلموا أن اللّه لهم بالمرصاد ، ما طار طير وارنفع إلا كما طار وقع ، واني لهم ناصح امين . ولا يغرنهم ما نحن عليه من الخمول فقد آن لنا أن نفيق من ذلك السبات العميق فنقضي على تلك الآمال والأحلام النبي يستحيل بعونه تعالى تحققها ، فان اللّه تعالى حافظنا من كيدهم ومكرهم ؟ ؟ ؟ ولا بحيق المكر السيء إلا بأهله يقضى على المرء في أيام محنته * حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن هذا ثم إنه في يوم الثلاثاء الموافق الواحد والعشرين من الشهر المذكور قصدت زيارة مطبعة أم القرى ، فتشرفت بمقابلة أخينا الفاضل الأديب المتخلق بالأخلاق الكريمة الأستاذ السيد رشدى أفندي ملحس فقابلنا ؟ ؟ ؟ البشوش ؛ ولما تجاذبنا أطراف ملح الحديث وجدناه متخلقا بالأخلاق الرضية ومتحليا بالآداب النفسية ومتفانيا في خدمة مولاه الملك الجليل ، والمشار اليه حلو الفكاهة والنباهة فبارك اللّه في حلالة مولانا الملك العادل على حسن اختياره لأمثاله الامناء . وهذا من توفيق اللّه لعبده محبوب القلوب الإمام المشار اليه