محمد سعود العوري

157

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

صرحوا به وحققه في البحر فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة وعمرة ثم يأتي بعمرة ولزوم العمرتين إذا لم يحج من عام الاحصار فلو حج من عامه بان زال الاحصار بعد الذبح وقدر على تجديد الاحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط لأنه لا يكون كفائت الحج فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد ومثله لو حل بافعال العمرة كما يفهم مما سبق فان بعث الهدي ثم زال الاحصار وقدر على ادراك الهدي والحج معا توجه وجوبا ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل ويفعل بهديه ما شاء من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك كما في شرح اللباب وان لم يقدر عليهما لا يلزمه التوجه اما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه ليتحلل بافعال العمرة جاز لأنه هو الأصل في التحلل وفيه سقوط العمرة عنه وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول الإمام وهو الاستحسان لأنه لو لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس الا ان الأفضل أن يتوجه ولا احصار بعد الوقوف بعرفة للأمن من الفوات فلو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا يتحلل بالهدى بل يبقى محرما في حق كل شيء ان لم يحلق بعد دخول وقته وان حلق فهو محرم في حق النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة فان منع حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء لترك الوقوف بمزدلفة والرمي وتأخير الطواف وتأخير الحلق كما في اللباب والزيلعي وغيرهما ونقله في البحر عن الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه الستة التي هي ظاهر الرواية ثم استشكله في البحر بان واجب الحج إذا ترك لعذر لا شئ فيه حتى لو ترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه كالحائض تترك طواف الصدر ولا شك ان الاحصار عذر ثم أجاب بحمل ما هنا على الاحصار بالعدو لا مطلقا فإنه إذا كان بالمرض فهو سماوي يكون عذرا في ترك الواجب بخلاف ما كان من قبل العبد فإنه لا يسقط حق اللّه تعالى كما في التيمم ا ه