محمد سعود العوري

148

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

دم فلو عاد اليه قبل شروعه في النسك ولبي سقط الدم لأن الشرط عند الامام تجديد التلبية عند الميقات بعد العود اليه خلافا لهما حيث قالا يسقط الدم وان لم يلب ويجب عليه أن يعود اليه إلا إذا خاف فوات الحج فإنه لا يعود ويمضي في احرامه ، وعلله في البحر عن المحيط بقوله لان الحج فرض والاحرام من الميقات واجب وترك الواجب أهون من ترك الفرض ا ه ومقتضاه أنه لو لم يخف الفوت يجب العود كما قلنا لعدم المزاحم ، وأنه إذا خافه يجب عدم العود وبه يعلم ما في قول صاحب النهر ومتى خاف فوت الحج لو عاد فالأفضل عدمه وإلا فالأفضل عوده كما في المحيط ا ه هذا وفي البحر واستفيد منه أي مما ذكره عن المحيط أنه لا تفصيل في العمرة وأنه يعود لأنها لا تفوت أصلا ا ه ولا يخفى أن هذا بالنظر إلى الفوات وإلا فقد يحصل مانع من العود غير الفوات لخوفه على نفسه أو ماله فيسقط وجوب العود في العمرة أيضا كما في رد المحتار والحاصل أن المحرم ينقسم إلى ثلاثة أقسام : آفاقي ، وحلي ، وحرمي . ولكل ميقات مخصوص ، فمن جاوزه لزمه العود اليه كما مر وان لم يعد أو عاد بعد شروعه في النسك لا يسقط الدم ، وكذا لو عاد قبل شروعه ولم يلب على الخلاف المار فتذكر ولو دخل آفاقي مكانا من الحل داخل الميقات لحاجة قصدها كما في البدائع والهداية والكنز وغيرها ، وهو احتراز عما إذا أراد دخول مكان من الحل لمجرد المرور إلى مكة فإنه لا يحل له إلا محرما فلا بد من هذا القيد وإلا فلكل آفاقي أراد دخول مكة لا بد له من دخول مكان في الحل على أنه في البحر جعل الشرط قصده الحل من حين خروجه من بيته أي ليكون سفره لأجله لا لدخول الحرم . وقال في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ، ويدل على ذلك ما في البدائع بعد ما ذكر حكم المجاوزة بغير احرام . قال هذا إذ جاوز أحد هذه المواقيت الخمسة يريد الحج