محمد سعود العوري

146

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

في الحل وأراد الاحرام أو دخول الحرم وكان في يده صيد وجب عليه ارساله واعلم أن الصيد يصير آمنا بثلاثة أشياء باحرام الصائد أو بدخوله في الحرم أو بدخول الصيد فيه ولو أخذ صيدا في الحل أو الحرم وهو محرم أو في الحرم وهو حلال لم يملكه ووجب عليه ارساله سواء كان في يده أو قفصه أو في بيته ولو لم يرسله حتى هلك وهو محرم أو حلال فعليه الجزاء كما في اللباب وشرحه والصيد لا يملكه المحرم بسبب اختياري كشراء وهبة بل بسبب جبري وهو ما يحصل به الملك بلا اختيار وقبول والسبب الجبري في احدى عشرة مسألة مبسوطة في الأشباه كالإرث وجعله في الأشباه بالاتفاق حيث قال لا يدخل في ملك أحد شيء بغير اختياره الا الإرث اتفاقا فان قتل الصيد الذي أخذه المحرم محرم آخر مسلم بالغ عاقل ضمنا جزائين الآخذ بالأخذ والقاتل بالقتل ورجع آخذه على قاتله لأنه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط فإنه كان محتمل الارسال قبل قتله وللتقرير حكم الابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا كما في الهداية وهذا ان كفر بمال وإن كفر بصوم فلا على ما اختاره الكمال لأنه لم يغرم شيئا وجزم به الزيلعي وصرح به في المحيط عن المبتغى ولو كان القاتل بهيمة لم يرجع إلى ربها ولو صبيا أو نصرانيا فلا جزاء عليه للّه تعالى بل على الآخذ وحده ولكن يرجع عليه بالقيمة لأنه يلزمه حقوق العباد دون حقوق اللّه تعالى وكل ما على المفرد به دم بسبب جنايته على إحرامه فعلى القارن دمان وما ذكرناه من لزوم الجزائين على القارن هو حكم كل من جمع بين احرامين كالمتمتع الذي ساق الهدي أو لم يسقه لكن لم يحل من العمرة حتى أحرم بالحج وكذا الحكم في الصدقة فتثنى أيضا لجنايته على احراميه أي احرام الحج واحرام العمرة وهو علة لتعدد الدم والصدقة وإذا جاوز الميقات غير محرم فعليه دم واحد لمجاوزته بدون احرام ولو قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء لتعدد الفعل أي الجناية لأن كل واحد منهما