محمد سعود العوري

143

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الحل فعلى قاطع الأغصان القيمة الثاني عكسه فلا شيء عليه فيهما الثالث بعض الأصل في الحل وبعضه في الحرم ضمن سواء كان الغصن من جانب الحل أو الحرم ا ه والعبرة لمكان الطائر من الشجرة لا لأصلها لان الصيد ليس تابعا لها فإن كان على غصن بحيث لو وقع الصيد وقع في الحرم فهو صيد الحرم والا لا أي لو وقع في الحل فهو من صيد الحل ولو أخذ الغصن شيئا من الحل والحرم فالعبرة للحرم ترجيحا للحاظر كما يعلم من نظائره والعبرة لقوائم الطير القائم لا لرأسه بخلاف النائم فالعبرة لرأسه لسقوط اعتبار قوائمه حينئذ والعبرة لحالة الرمي لا حالة الوصول عند الامام حتى لو رمى مجوسي إلى صيد فأسلم ثم وصل السهم اليه لا يؤكل ، ولو رمى مسلم فارتد والعياذ باللّه تعالى ثم وصل السهم يؤكل ولو شوى بيضا أو جرادا أو حلب لبن صيد فضمنه لم يحرم أكله وجاز بيعه مع الكراهة ومثله لو قطع حشيش الحرم أو شجره وأدى قيمته ملكه ويكره بيعه قال في الهداية : لأنه ملكه بسبب محظور شرعا فلو أطلق له بيعه لتطرق الناس إلى مثله الا أنه يجوز البيع مع الكراهة بخلاف الصيد ا ه أي لأنه بيع ميتة ولا يرعى حشيشه بدابة ولا يقطع بمنجل الا الأذخر وهذا عندهما وجوزه أبو يوسف للضرورة فان منع الدواب عنه متعذر ونقل بعض المحشين عن البرهان تأييد قوله بما حاصله أن الاحتياج للرعي فوق الاحتياج للأذخر وأقرب حد الحرم فوق أربعة أميار ففي خروج الرعاة اليه ثم عودهم قد لا يبقى من النهار وقت تشبع فيه الدواب وفي قوله صلى اللّه عليه وسلم « لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها » إشارة لجوازه والا لبينه ولا مساواة بينهما ليلحق به دلالة إذ القطع فعل القاطع والرعي فعل العجماء وهو جبار وعليه عمل الناس وليس في النص دلالة على نفي الرعي ليلزم من اعتبار الضرورة معارضته بخلاف الاحتشاش ا ه الا أن في قوله والرعي فعل العجماء نظر لأنها لورعت بنفسها لا شيء عليه اتفاقا وإنما الخلاف في ارسالها للرعي