محمد سعود العوري

141

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

واحد كالفطرة لأن العدد منصوص عليه وحاصله اختيار الجواز إذا فرق نصف صاع على مساكين لاطلاق النص وقياسا على الفطرة الا إذا أعطى كل الواجب لمسكين واحد لتفويت العدد المنصوص في قوله تعالى « طَعامُ مَساكِينَ » لكن لا يخفى أن جواز التفريق مخالف لعامة كتب المذهب على أن اطلاق النص يحمل على المعهود في الشرع وهو دفع نصف الصاع لفقير واحد تأمل رد المحتار وتكفي الإباحة هنا بخلاف الفطرة كما مر قال في شرح اللباب وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد وعن أبي حنيفة روايتان والأصح أنه مع الأول لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق عن الأذى وأما كفارة الصيد فيجوز الاطعام على وجه الإباحة بلا خلاف فيضع لهم طعاما بقدر الواجب ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء وعشاء وان غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز كدفع القيمة فيدفع لكل مسكين قيمة نصف صاع من بر ولا يجوز النقص عنها كما في العين لكن لا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة حتى لو أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط وأدى نصف صاع من تمر تبلغ قيمة نصف صاع من بر أو أكثر لا يعتبر بل يقع عن نفسه ويلزمه تكميل الباقي والمنصوص البر والشعير ودقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب بخلاف نحو الذرة والماش والعدس ، فلا يجوز الا باعتبار القيمة ، وكذا الخبز ، فلا يجوز مقدار نصف صاع في الصحيح كما في شرح اللباب ، ولا يجوز أن يدفع كل الطعام إلى مسكين واحد هنا بخلاف الفطرة لان العدد منصوص عليه فلو دفع طعام ستة مساكين إلى مسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه ، واختلف المشايخ فيه وعامتهم لا يجوز الا عن واحد وعليه الفتوى كما في شرح اللباب واحترز بقوله في يوم عما لو دفع إلى واحد