محمد سعود العوري
138
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
والحاصل أن عدم العلم شرط للدلالة لا للأمر فإنه موجب للجزاء مطلقا بشرط الامتثال وقولنا قبل أن ينفلت عن مكانه فلو انفلت عنه ثم أخذه بعد ذلك فقتله فلا شيء على الدال ولا فرق في لزوم الجزاء بين قتل أول صيد وبين ما بعده . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما لا جزاء على العائد وبه قال داود وشريح ولكن يقال له اذهب فينتقم اللّه منك كما في المعراج أما المملوك فيلزم المحرم قيمتان : قيمة لمالكه وجزاؤه حقا للّه تعالى ولا فرق في ذلك بين الساهي والعامد والمباشر والمسبب إذا كان متعديا كما إذا نصب شبكة أو حفر له حفيرة بخلاف ما لو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به صيد أو حفر حفيرة للماء أو لحيوان مباح القتل كذئب فعطب فيها صيدا أو أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو إلى صيد في الحل وهو حلال فجاوز إلى الحرم حيث لا يلزمه شئ لعدم التعدي ويلزمه الجزاء لو كان سبعا غير صائل وهو اسم كل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة والمراد به كل حيوان لا يؤكل لحمه مما ليس من الفواسق السبعة والحشرات سواء كان سبعا أم لا ولو خنزيرا أو قردا أو فيلا كما في المجمع ودخل فيه سباع الطير كالبازي والصقر وقيدنا بغير الصائل لما سيأتي أنه لو صال لا شيء بقتله أو مستأنسا ؟ ؟ ؟ ولو ظبيا مستأنسا لأن استئناسه عارض والعبرة للأصل أو حماما ولو مسر ولا صرحنا به لخلاف مالك فيه فإنه يقول لاجزاء فيه لأنه ألوف لا يطير بجناحيه كالبط والمسرول ما في رجليه ريش كالسراويل أو كان مضطرا إلى أكله فإنه يلزمه جزاؤه كما يلزمه القصاص لو قتل انسانا وأكل لحمه ويقدم الميتة على الصيد في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف والحسن يذبح الصيد والفتوى على الأول ورجحه في البحر بأن في أكل الصيد ارتكاب حرمتين الاكل والقتل وفي أكل الميتة ارتكاب حرمة الاكل فقط والخلاف في الأولوية كما هو ظاهر البحر