محمد سعود العوري
135
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
قهستاني ، قال صاحب اللباب : وهو قيد حسن بزيل بعض الاشكالات . قال شارحه القارئ قلت من جملتها المضي في الافعال لكن في عدم الابطال أيضا نوع اشكال وهو القضاء الا انه يمكن دفعه بأنه يؤدى على وجه الكمال ا ه . والحاصل انه ليس المراد بالفساد هنا البطلان بمعنى عدم وجود حقيقة الفعل الشرعية كالصلاة بلا طهارة بل المراد به الخلل الفاحش الموجب لعدم الاعتداد بالفعل ولوجوب القضاء ليخرج عن العهدة فالحقيقة الشرعية موجودة الا أنها ناقصة نقصانا أخرجها عن الاجزاء ولذا صرح صاحب الفتح نقلا عن المبسوط بأنه بافساد الاحرام لم يصر خارجا عنه قبل الاعمال ا ه . ولو كان باطلا من جميع الوجوه لكان خارجا عنه ، ولما لزمه موجب ما يرتكبه بعد ذلك من المحظورات وانما صرحوا انه لو أهل بحجة أخرى ينوى قضاءها قبل أدائها فهي هي ونيته لغولا تصح ما لم يفرغ من الفاسدة ثم إن هذا يفيد الفرق بين الفساد والبطلان في الحج بخلاف سائر العبادات فهو مستثنى من قولهم لا فرق بينهما في العبادات بخلاف المعاملات ويؤيده تصريح صاحب اللباب بأن مفسده الجماع قبل الوقوف بعرفة ومبطله الردة ويمضي وجوبا في فاسده كجائزه لأن التحلل من الاحرام لا يكون الا بأداء الافعال أو الاحصاء ولا وجود لأحدهما وانما وجب المضي فيه مع فساده لما انه مشروع بأصله دون وصفه ولم يسقط الواجب به لنقصانه كما في النهر . وقوله كجائزه ؟ ؟ ؟ أي فينسل جميع ما يفعله في الحج الصحيح ويجتنب ما يجتنب فيه ان ارتكب محظورا فعليه ما على الصحيح كما في اللباب ويذبح ويقوم سبع البدنة مقام الشاة كما صرح به في غاية البيان ويقضى على الفور كما نقل عن البحر . وقال الخير ارملى : ويقضى أي من قابل لوجوب المضي في الفاسد ولو كان حجه نفلا لوجوبه بالشروع كما لا يخفى ولو أفسد القضاء هل يجب قضاؤه أم لا . قال صاحب النهر لما سئل