محمد سعود العوري
130
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
والفرض بمعنى المفروض أي الطواف الفرض لأن الفرض في أشواط الطواف أكثر السبع لا كلها خلافا للمحقق ابن الهمام حيث قال : الذي ندين اللّه تعالى به أنه لا يجزيء أقل من السبع ولا يجبر بعضه بشيء فإنه من أبحاثه المخالفة للمذهب فلا تعتبر كما صرح بذلك تلميذه العلامة قاسم ولم يطف غيره حتى لو طاف للصدر انتقل إلى الفرض ما يكمله ثم إن بقي عليه أقل أشواط الصدر وهو قدر ما انتقل منه إلى الركن بأن ترك من الفرض ثلاثة أشواط وطاف للصدر سبعة فإنه ينتقل منها ثلاثة لطواف الفرض وتبقى عليه هذه الثلاثة من طواف الصدر فيلزمه لها صدقة أما لو كان طاف للصدر ستة وانتقل منها ثلاثة يبقى عليه أكثر الصدر فيلزمه لها دم ثم هذا ان لم يكن آخر الطواف الصدر إلى آخر أيام التشريق والالزمه مع الصدقة أو الدم صدقة أخرى لتأخير أقل الفرض عند الامام لكل شوط نصف صاع من بر خلافا لهما كما في البحر لكن في الشر نبلالية عن الفتح وان كان ترك أقله أي أقل طواف الفرض لزمه للتأخير دم وصدقة للمتروك من الصدر ا ه وبترك أكثر طواف الفرض يبقى محرما أبدا في حق النساء حتى يطوف فكلما جامع لزمه دم إذا تعدد المجلس الا أن يقصد الرفض فلا يلزمه بالثاني شيء وان تعدد المجلس مع أن نية الرفض باطلة لأنه لا يخرج عنه الا بالأعمال لكن لما كانت المحظورات مستندة إلى قصد واحد وهو تعجيل الاحلال كانت متحدة فكفاه دم واحد كما في البحر . قال في اللباب واعلم أن المحرم إذا نوى رفض الاحرام فجعل يصنع ما يصنعه الحلال من لبس الثياب والتطيب والحلق والجماع وقتل الصيد فإنه لا يخرج بذلك من الاحرام وعليه أن يعود كما كان محرما ويجب دم واحد لجميع ما ارتكب ولو كل المحظورات وانما يتعدد الجزاء بتعدد الجنايات إذا لم ينو الرفض ثم نية الرفض انما تعتبر ممن زعم أنه خرج منه بهذا القصد لجهله مسألة عدم