محمد سعود العوري
122
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
جناية وهو عام الا انه خص بما يحرم من الفعل وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر والمراد هنا ما تكون حرمته بسبب الاحرام أو الحرم وقد يجب بها دمان كجناية القارن والمتمتع الذي ساق الهدي بعد أن تلبس باحرام الحج أو دم كأكثر جنايات المفرد أو صوم أو صدقة وأو هنا للتخيير وذلك فيما إذا جنى على الصيد أو تطيب أو لبس أو حلق بعذر فيخير بين الذبح والتصدق والصيام أو ان الثانية فقط للتخيير فيخير بين الصوم والصدقة في نحو ما لو قتل عصفورا وفي الهداية وكل صدقة في الاحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر الا ما يجب بقتل القملة والجرادة ا ه زاد الشرح أو بإزالة شعرات قليلة والمراد بالصدقة هنا الأعم ولو ربع صاع بقتل حمامة أو تمرة بقتل جرادة فيجب دم على محرم بالغ فلا شيء على الصبي خلافا للشافعي ان طيب عضوا كاملا لأن المعتبر الكثرة وقد اختلف المشايخ في الحد الفاصل بين القليل والكثير لاختلاف عبارات محمد ففي بعضها جعل حد الكثرة عضوا كبيرا وفي بعضها في نفس الطيب فبعضهم اعتبر الأول وبعضهم اعتبر الثاني فقال ان كان بحيث يستكثره الناظر كالكفين من ماء الورد والكف من مسك وغالية فهو كثير وما لا فلا وبعضهم اعتبر الكثرة بربع العضو الكبير فقال لو طيب ربع الساق أو الفخذ يلزم الدم وان كان أقل تلزم الصدقة وقال شيخ الاسلام ان كان الطيب في نفسه قليلا فالعبرة للعضو الكامل وان كان كثيرا لا يعتبر العضو وهذا توفيق بين الأقوال الثلاثة حتى لو طيب بالقليل عضوا كاملا أو بالكثير ربع عضو لزمه الدم والا فصدقة وصححه في المحيط وقال في الفتح ان التوفيق هو التوفيق ورجح في البحر الأول وهو ما في المتون وقال في الشر نبلالية قوله كالرأس بيان للمراد من العضو فليس كأعضاء العورة فلا تكون الأذن عضوا مستقلا وكذا قال ابن الكمال ان المراد الاحتراز عن العضو