محمد سعود العوري
115
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
تمام أعمال حجه بانقضاء أيام التشريق لأن اليوم الثالث منها وقت للرمي لمن أقام فيه بمنى في أي مكان شاء من مكة وغيرها لقوله تعالى ( وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) أي فرغتم من أفعال الحج ولا فراغ الا بمضي أيام التشريق وهذا بناء على تقسير علمائنا الرجوع بالفراغ من الافعال لأنه سبب الرجوع فذكر المسبب وأريد السبب مجازا وليس المراد حقيقة الرجوع إلى وطنه كما قال الشافعي فلم يجوز صومها بمكة وانما حملناه على المجاز لفرع مجمع عليه وهو أنه لو لم يكن له وطن أصلا وجب عليه صومها بهذا النص والحاصل أن تفسير الشافعي غير مطرد فتعين المجاز وان فاتت الثلاثة بان لم يصمها حتى دخل يوم النحر تعين الدم لأن الصوم بدل عنه والنص خصصه بوقت الحج فيتحلل وعليه دمان دم القران ودم التحلل قبل أوانه وان وقف القارن بعرفة قبل أن يطوف أكثر طواف العمرة بطلت عمرته وقضيت بشروعه فيها ووجب عليه دم الرفض للعمرة وسقط عنه دم القران لأنه لم يوفق لأداء النسكين أي للجمع بينهما لبطلان عمرته كما علمت فلم يبق قارنا واللّه تعالى الموفق باب التمتع هو لغة من المتاع أي مشتق منه لان التمتع مصدر مزيد والمجرد أصل المزيد كما لا يخفى وفي الزيلعي التمتع من المتاع أو المتعة وهو الانتفاع أو النفع قال الشاعر : وقفت على قبر غريب بقفرة * متاع قليل من غريب مفارق جعل الانس بالقبر متاعا ا ه . وشرعا هو فعل طواف العمرة أو أكثر أشواطها في أشهر الحج وأما السعي بين الصفا والمروة فليس ركنا فيها على الصحيح كالحج فلو طاف الأقل في رمضان مثلا ثم طاف الباقي في شوال ثم