عبد العزيز دولتشين
336
الرحلة السرية للعقيد الروسي
كنا في الإسكندرية . ومن الإسكندرية انطلقنا بالقطار ، وبعد خمس ساعات وصلنا إلى القاهرة . دفعنا لقاء السفر بالقطار خمسة روبلات . أيها الأعزاء ، أعلموا أننا قمنا بالحج إلى قبور بيبب زينب ، ابنة صاحب العظمة علي ، والإمام حسن والإمام الشافعي ، وشاهدنا بئر صاحب العظمة يوسف ، فليحل السلام عليه . طول البئر مائتان وخمسون خطوة . شاهدنا كذلك جامع [ . . . . . . ] علي . طول السجادة فيه ثلاث وعشرون خطوة وعرضها ست عشرة خطوة . يقولون أن معلمي العمار بنوا هذا الجامع في غضون ستين سنة . انطلقنا من القاهرة بالقطار . بعد عشر ساعات بلغنا السويس . دفعنا عن السفر ستة روبلات [ الورقة 158 - ب ] . الباخرة الراسية في السويس تتسع لألف راكب . خرجنا من السويس على متن الباخرة ، وبعد يومين وصلنا إلى رائق ( ؟ ) ، ودفعنا عن السفر سبعة وعشرين روبلا ، لبسنا لباس الحجاج ، بعد يوم دخلنا مدينة جدّة المقدسة . في مدينة جدّة المقدسة ، أمضينا ليلتين . قمنا بالحج إلى ضريح صاحبة العظمة امنا حواء . ثم ، بعد صلاة الظهر ، انطلقنا على الجمال باتجاه مدينة مكة المكرّمة . في الطريق توقفنا في ناحية [ . . . . ] . بعد الصلاة ، وقبل مغيب الشمس راكبنا الجمال من جديد ، ووصلنا قبل الفجر إلى مدينة مكة المكرّمة . بعد وصولنا ، توضأنا في الحال بموجب الشعيرة ، ودخلنا رواقا مكشوفا ، وهنا رأينا ساحة الحرم الشريف [ الورقة 159 - أ ] . قلنا ثلاث مرات : « اللّه أكبر » . بعد هذا ، اقتربنا من مقام صاحب العظمة إبراهيم ، عليه السلام ، ورأينا هنا الكلمات : « ومن دخل كان أمينا » ؛ وفي الحال ركعنا ركعتين . تذكرنا الأصدقاء والأقارب وصلينا من أجلهم . بعد هذا شرعنا في الطواف حسب الشعائر حول المكان المقدس وطفنا حوله سبع مرات بكل تقوى ، وفي كل مرة كنا ننحني أمام الحجر الأسود . ثم صلينا وقوفا بين « الملتزم الشريف » وأبواب الحرم . وبعد الصلاة أمام الكعبة ، اقتربنا جميعا من