عبد العزيز دولتشين

225

الرحلة السرية للعقيد الروسي

الظروف المناخية المناخ في ينبع أبرد قليلا مما في المدينة المنورة بفضل تأثير البحر والرياح الشمالية المتكررة ؛ ولكن التبخرات الخارقة الوفرة من البحر تخلق رطوبة غير مستطابة إطلاقا ؛ ففي الصباح ينهض المرء من الفراش كأنما مبلل بالماء ؛ وجميع الألبسة وسائر الأشياء لا تجف أبدا ؛ والتربة تترطب في الليل كما بعد مطر قوى . والريح من البحر ، وان تكن باردة نوعا ما ، لا تمارس فعلا منعشا وتحمل رائحة ما ثقيلة وكريهة ناجمة ، أغلب الظن ، عن نفسخ البقايا العضوية . ومن جراء هذا المناخ الرطب غالبا جدّا ما تقع إصابات الحمى في ينبع . الإسعاف الطبي في ينبع حيث يتكدس أحيانا ، بانتظار القوافل أو البواخر ، زهاء عشرة آلاف حاج ؛ لا مستشفى ، ولا صيدلية ولا طبيب خاص لأجل الحجاج . سلطات المدينة تدخل ينبع في قوام سنجق المدينة المنورة ويديرها قائمقام خاص . جدّة جدّة أهم مرفأ على ساحل البحر الأحمر ؛ وعبره تمر حركة الحجاج الرئيسية ، سواء عند نزولهم على ساحل الجزيرة العربية أم في طريق العودة إلى الوطن . ولم أر شخصيا جدّة إلا من البعيد ، لأنها كانت مغلقة بسبب الحجر الصحي لدن ذهابي إلى مكة ؛ أما في الطريق العودة من