عبد العزيز دولتشين
206
الرحلة السرية للعقيد الروسي
الحرم . القسم الباقي من المدينة تتقطعه في اتجاهات مختلفة أزقة ضيقة موزعة بشكل شبكة مشوشة خارقة التشوش . البيوت الحجر هو مادة بناء البيوت هنا كما في مكة . كذلك يستعملون الحمم ( السائل البركاني ) المتجمدة التي تغطي كل السهل في جوار المدينة المنورة . ومعمارية البيوت كما في مكة ، ولكن يبنون أيضا في الطوابق السفلى غرفة خاصة بدون نوافذ مزودة بمدخنة عريضة متصاعدة إلى أعلى ، وتجوز جميع الطوابق العليا . هذه الغرفة المسماة « القاعة » هي غرفة الاستقبال عند أهل المدينة لأنها أبرد من غيرها . وفي الطوابق العليا يبنون مشربيات ؛ وعلى السطح يوجد مكان لأجل راحة الليل صيفا والتدفؤ في الشمس شتاء . سكان المدينة وأشغالهم بموجب المعطيات التركية الرسمية ، يبلغ عدد السكان الدائمين في المدينة المنورة 80000 نسمة ، ولكنه ، نظرا لأبعاد المدينة ، بالكاد يربو على نصفي هذا العدد . والسكان أنفسهم يعتبرون هم أيضا أن عددهم يبلغ زهاء 40000 نسمة . يتألف السكان من عناصر متنوعة كما في مكة . وسكان الحجاز الأصليون هم هنا ، في المدينة المنورة ، أقل أيضا مما في مكة ؛ وجميع الأفراد الذين يقولون عن أنفسهم أنهم عرب ، فيما عدا استثناء طفيف ، غرباء تجنسوا من زمان بالجنسية الحجازية . ويتألف نصف السكان من قادمين من زمن غير بعيد - من أتراك وجزائريين وتونسيين ومصريين وسرتيين وتتر وغيرهم . وقد بدا لي عرب المدينة المنورة ألطف من سكان مكة ؛ فهم