عبد العزيز دولتشين
202
الرحلة السرية للعقيد الروسي
البريد والبرق توجد في مكة مؤسسة للبريد والبرق تحفل دائما بالعمل أثناء تجمع الحجاج . والبريد المحلي لا يقبل الطرود ولا الإرساليات النقدية ، ولا حتى الرسائل المسجلة ؛ وأثناء الحج يقتصر عمله كله في قبول وتسليم الرسائل البسيطة فقط . ونقل البريد على ظهور الحمير إلى جدّة في اتجاه ، وإلى الطائف في اتجاه آخر ، يقوم به أحد سكان المحليين . أما النقل إلى المدينة المنورة ، فيقوم به البدو على الهجائن . وغالبا ما سمعت الشكاوي من أن الرسائل البسيطة ، وبخاصة في زمن الحج ، تضيع بكثرة . ومكة موصولة بخط برقي ( تلغرافي ) مع جدّ والطائف . وأثناء إقامة الحجاج في منى يفتتحون فيها محطة موقتة . وجدّة تعمل بكبل يمتد إلى سواكن - وهي بلدة مصرية على الساحل المقابل من البحر الأحمر . وختاما للكلام عن هذه المسألة ، يبقى أن أقول انه لا توجد في الحجاز مؤسسات للبريد والبرق إلا في النقاط الثلاث المذكورة أعلاه - مكة ، وجدّة ، والطائف . وفي المدينة المنورة لا يوجد سوى مركز بريدي يقبل الرسائل البسيطة والمسجلة فقط ، ويعمل بصورة غير منتظمة ؛ فإن الرسائل تصل من مكة تارة مرة في الأسبوع ، وطورا مرة في كل أسبوعين ؛ ولا وجود للاتصال المباشر مع ينبع حيث توجد أيضا مؤسسة بريدية . ونقل البريد في البحر الأحمر تقوم به شركة الملاحة الخديوية السابقة التي تدخل سفنها في الوقت الحاضر كل أسبوع إلى مرفأ جدّة ، ومرتين في الأسبوع إلى مرفأ ينبع . وفي غضون 3 - 4 أشهر في السنة ، حين يجري نقل الحجاج من ينبع إلى أوطانهم ، لا تدخل سفن البريد إلى هذا المرفأ اطلاقا نظرا لمضايقات الحجر الصحي .