عبد العزيز دولتشين

196

الرحلة السرية للعقيد الروسي

فصدر أثر ذلك ، في سنة 1855 ، فرمان سلطاني خاص ؛ ولكن هذا الفرمان استثار انتفاضة في عموم الحجاز . وفي سنة 1858 قتلوا في جدّة جميع الأوروبيين الذين كانوا يعتبرونهم عن حق وصواب مسؤولين عن صدور القانون الجديد ، كما قتلوا القنصل الفرنسي في جدّة ؛ وفي السنة التالية ، 1859 ، ألغي الفرمان وبقي امتلاك العبيد قائما على أسسه السابقة . الظروف الصحية في مكة . الماء تستعمل مكة الماء من نوعية جيدة وبكمية كافية . ولا يحدث نقص في الماء حتى إذا كان تجمع الحجاج كبيرا . والماء يساق من على بعد 70 فرستا ، من نبع عين [ . . . ] يقع على التلال السفحية من جبل القرى ، ثم يلتقي مجروره مع ساقية تنطلق من وادي النعمان ، فيطلق عليه اسم عين الزبيدة ، باسم زوجة خليفة بغداد الشهير هارون الرشيد التي سيق الماء للمرة الأولى في عام 827 بفضل أموالها حتى جبل عرفات ؛ وفي عام 1519 ، في عهد السلطان سليمان القانوني ، تم تمديد مجرور الماء حتى مكة ، ولكن الأمطار الوابلة كانت تفسده دائما ، ولذا كان يتعطل في غالب الأحيان . وللمرة الأخيرة جرى اصلاحه بأموال مجموعة من الحجاج وتبرع بها مختلف الناس في عهد والي الحجاز عثمان باشا ؛ وبهذا النحو لا يزال يؤدي وظيفته في الوقت الحاضر . يتألف مجرور الماء من أنبوب واسع مركب من أحجار مشدودة بالكلس وممدود على القطاع الأكثر إنخفاضا في فج وادي منى ، بمحاذاة الطريق المنطلقة من مكة إلى الطائف ؛ وفي بعض الأماكن ، يمتد الأنبوب بصورة غير عميقة جدّا بحيث تظهر قبته العليا ؛ ولكن متوسط العمق يتراوح بين ساجين وساجينين ؛ وفي بعض الأماكن انشأوا منافذ