الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
6
رحلة سبستياني
أول ما ترجمناه « الفصل الثاني عشر من الكتاب الأول » حيث يغادر صاحبنا حلب قاصدا الموصل . اما عناوين الفصول ففيها شيء من الاختصار ، دون الاخلال بالمعنى . وقد اطلعنا على طبعة ثانية للرحلة الأولى ، طبعت في البندقية سنة 1683 ، فقابلناها مع الطبعة الأولى التي اعتمدنا عليها ، فوجدنا شيئا يسيرا من الإضافات ، أدخلناها إلى الترجمة وأشرنا إلى ذلك . ثم عثرنا على رحلة الأب فنشنسو ، رفيق سبستياني في ايفاده الأول ، فقابلناها مع رحلتنا ثم باشرنا بنقلها إلى العربية . * * * كانت غاية سبستياني من سفره الوصول إلى الهند ، لذلك نلاحظ انه لا يهتم كثيرا بالبلدان التي يمر بها ، كما نجد في وصفه قفزات غريبة . فبينما يتكلم عن نصيبين ، إذا به في سطور قليلة يصل إلى الموصل ، مكتفيا بذكر اسم قريتين لا أهمية لهما . وقد جابهتنا في أثناء الترجمة مشاكل وصعوبات بالنسبة إلى أسماء الاعلام والقرى ، لان صاحبنا يذكر هذه الأسماء بصورة مصحفة أو مغلوطة ، والرجل معذور لأنه يجهل اللغات الشرقية كما يعترف في مقدمته ، وهو يسمع أسماء تلك الأماكن من أفواه العامة ، وقد حاولنا قدر استطاعتنا ايجاد الاسم الصحيح لتلك المناطق فافلحنا تارة ، واخفقنا تارة أخرى ، لذا وضعنا الأسماء بالفرنجية كما وردت في الأصل ، لعل هناك من يستطيع ان يجد الاسم الصحيح . نلاحظ ان المؤلف لم يضع تعليقات أو هوامش وله شروح قليلة ادخلها في المتن ، لذلك قررنا بعد ان فرغنا من الترجمة ، ان نعلق على بعض ما جاء في الكتاب لإزالة الالتباس أو زيادة في الايضاح ، وقد اتسعنا في بعض تلك التعليقات ، ففصلناها وجعلناها « ملاحق » أدرجناها باخر الكتاب ، أخيرا وضعنا فهارس للكتاب لنسهل على القارئ مراجعة فصوله ومعرفة محتوياته .