الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي

54

رحلة سبستياني

فخلفه ابنه علي « 1 » ، ثم جلس بعده حفيده المدعو حسين « 2 » Osen ولما كان الرجل قد طعن في السن ، فقد سلم الباشوية إلى ابنه محمد « 3 » ، محتفظا بحقوق الحكم الشرعية ، ورغم تقدمه بالسن فقد كانت أخلاقه فاسدة ، وبالرغم من علو مقامه ، [ فقد قام باعمال لا تليق بمركزه ] « 4 » . عندما زار هذا الوالي ديرنا ، وقع نظره على شاب روسي الأصل كان يخدم هناك فشغف به ، وكان الفتى طريفا وخلوقا ، فطلبه الباشا من مدير الدير ، وقدم ثمنا له 700 قرش . . . فاجابه الكاهن بأنه يفضل ان يقطع اربا اربا على أن يسلم ذاك الشاب المسكين . . . وعلى اثر ذلك طلب الأب المدبر مني ان اصطحب الصبي إلى إيطاليا لان حياته باتت في خطر في تلك الاصقاع ، فقبلت المهمة عن طيب خاطر ، وكان الشاب يتقن العربية والفارسية والتركية وله المام بالبرتغالية . وكان اسمه يوسف وقد استرقه الأتراك إذ كان طفلا مع أمه على حدود روسيا فقادوهما إلى إسطنبول ، وهناك اشتراهما رجل ارمني فتحنن الرجل على الطفل فأودعه إلى عناية الاباء الكبوشيين الذين ارسلوه إلى ديرنا ، وكان الفتى في تلك الأثناء عليلا . وكان في الدير غلام اخر اسمه إسكندر وأصله من بروت في روسيا ، اختطفه التتر وباعوه إلى الجركس الذين عادوا فباعوه إلى وزير من سادة بلاط أصفهان ، ومن هناك هرب بمساعدة رهباننا ثم جاء إلى ديرنا . وإذ كان في أصفهان اشهر اسلامه واختتن . . . فطلب الأب المدبر اصطحاب الشاب إلى أوروبا . . .

--> ( 1 ) ( 2 ) راجع الملحق رقم ( 11 ) حيث الكلام عن آل افراسياب . ( 3 ) هل كان محمد هذا ابن حسين وخليفته أم بالأحرى هو محمد بن فداغ نائب حسين الذي قتل على أيدي الرعاع عند نشوب الحرب بين حسين وإبراهيم باشا الذي قدم إلى البصرة على رأس جيش جرار نظرا لاستبداد حسين في الإدارة ( الأعظمي : المرجع المذكور ص 132 - 133 ) أم هو محمد باشا ابن علي باشا مير ميران الأحساء ؟ ؟ ( لو نكريك : المرجع المذكور ص 140 ) . ( 4 ) قال الأعظمي « حسين باشا . . . أساء السيرة والتدبير وظلم الاهلين حتى كرهوه ونقموا عليه . . . » ( المرجع المذكور ص 130 - 134 )