الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
31
رحلة سبستياني
أسرة ؟ ) وقد « توسط الاباء لدى الوالي » فانقذوا المسيحيين من دفع ضريبة كبيرة كان الباشا نفسه قد امرهم سابقا بتأديتها « 1 » . تتألف الجماعات المسيحية الأخرى في هذه المدينة ، من ارمن ويعاقبه ونساطرة ، وهم بأجمعهم لا يتعدون 200 « نفس » ، وكثيرا ما يذهبون إلى مصلى الاباء الكبوشيين ، الواقع داخل حرم ديرهم . يطرق باب الدير يوميا عدد كبير من المرضى يطلبون العلاج ، إذ ليس للأتراك أطباء . . عندما حل يوم عيد انتقال العذراء « 2 » احتفلنا منذ عشية العيد بفرح وسرور ، بالرغم من شدة الحر وفي اليوم الثامن عشر « من أب سنة 1656 » تركنا بغداد ، واستقللنا دانكا « 3 » تمخر في دجلة ، وكانت وجهتنا البصرة املين العثور على مركب يبحر إلى الهند « 4 » ونظرا إلى أن شوقي كان عظيما للوصول إلى هدفي في اسرع وقت . لذلك عدلت عن خطتي السابقة ، فقررت ان أزور فارس في طريق العودة . ذهبت لألقي السلام على اراكيل ، فاستمهلني يومين حتى نسافر سوية ، ومن ثم استقل مركبا اخر ، لكن هذا التريث سيؤخر سفري « إلى الهند » عدة اشهر .
--> ( 1 ) يذكر لونكريك ان التساهل الديني في عهد الوالي اق محمد باشا كان منتشرا ، فكنيسة النساطرة مفتوحة ، والارساليات الأجنبية حرة في تصرفاتها ، ( المرجع المذكور ص 113 ) . ( 2 ) يقع هذا العيد في الخامس عشر من شهر أب من كل عام ( 3 ) الدانك ضرب من السفن الشراعية ، يجمع على دوانبك ودوانيج ( بباء بعد النون ) وجاء ذكر الكلمة بصورة دونيج وجمعها دوانيج في كتاب عجائب الهند لبزرك بن شهريار الناخذاه المتوفي في المائة الرابعة للهجرة . ( عن يعقوب سركين : العمارة والكوت في مجلة لغة العرب 8 ( 1930 ) ص 504 ) انظر أيضا حبيب زيات : المراكب والسفن في الاسلام « دونيج وردت في أحسن التقاسيم ( 32 ) وفي كتاب عجائب الهند ( 29 ) قال : رموا بأنفسهم في الماء وتعلقوا بالقوارب والدوانيج » مجلة المشرق 1949 ص 334 . ( 4 ) لان غاية الرحلة هي الوصول إلى الهند .