الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
24
رحلة سبستياني
زرت في الموصل كنيسة لليعاقبة « 1 » ويبلغ عددهم 500 ( نفس ) « 2 » . وكان مطران الجماعة الكاثوليكية غائبا عن المدينة ، فقد حدثت بينه وبين افراد ملته مناقشات ، ترك على اثرها المدينة وذهب إلى ماردين . رأيت كنيسة النساطرة « 3 » ، وهي صغيرة جدا ويبلغ عدد النساطرة في الموصل نحو 1000 نسمة . لكنهم يعدون بكثرة في الجبال القريبة من المدينة ، إذ يبلغ عددهم هناك نحو أربعين ألفا ، يعيشون في مختلف القرى الجبلية ، وبالامكان اعادتهم إلى أحضان الكنيسة المقدسة بجهود بعض المرسلين الغيورين ، لكن إبليسا اللعين استطاع ، لسبب تافه لا يذكر ، ان يبعد الاباء الكبوشيين « 4 » الذين كانوا في هذه المدينة من اجل تلك الغاية . . . كان المناخ حارا لا يحتمل ليلا ونهارا ، فالخان عبارة عن بناء مغلق ، وليس للغرفة نوافذ ، أرسلت فاستدعيت بعض أقارب سليمان وابنه ، اما سليمان هذا « 5 » فقد كان أحد مرافقي الأب برنارد ديستل P . Bernnardo
--> ( 1 ) لم يذكر المؤلف اسم الكنيسة التي زارها ، فلليعاقبة أكثر من كنيسة في الموصل . انظر : سليمان الصائغ ( المطران ) : تاريخ المصول ج 3 ص 88000 الخ . Fiey : MOssoul Chretienne P . 136 SS . ( 2 ) لا نعلم ايشير المؤلف إلى عدد الأنفس أم إلى عدد الأسر ، المرجح هو عدد الأنفس . ( 3 ) للنساطرة أكثر من كنيسة مهمة وأثرية في الموصل ، لا تزال قائمة إلى اليوم اقرأ عنها في المرجعين المذكورين أعلاه . ( 4 ) الرهبان الكبوشيون هم من مريدي طريقة القديس فرنسيس الاسيزي . وجاء اسمهم من القلنسوة التي تغطي رؤوسهم ( Cappuccio كابوشيو ) ، وقد قدم بعضهم إلى الموصل نحو سنة 1636 ثم اضطروا إلى تركها ( نصري : ذخيرة الأذهان ج 2 ص 196 ) ، ثم عادوا إلى الموصل سنة 1662 - 1664 كما ذكر الرحالة تيفنو الفرنسي ( مع الشكر للصديق الكريم الأب منصور ليكونت الدومنيكي الذي نقل الينا هذه الملاحظة ) ، وبارحوها نهائيا نحو سنة 1725 . ( 5 ) رجل موصلي من عائلة البناء التقى به سبستياني في نابولي ( الرحلة ص 11 ) . سافر أكثر من مرة إلى روما ، وتوفي في القدس الشريف في نهاية سنة 1669 انظر الهامش 2 و 6 ص 78 من كتاب :