الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
15
رحلة سبستياني
الرحلة الأولى الفصل الثاني عشر ( من الكتاب الأول ) « * » الاستعدادات للسفر إلى بغداد عن طريق الموصل « * » 41 « 1 » كان يسيطر على المناطق العربية « القريبة من حلب » في ذلك الحين اميران أحدهما مغتصب ظالم والثاني أمير شرعي « 2 » وكان القتال بينهما سجالا ، وكانا يلحقان الأذى بالمسافرين ، الذين كانوا يضطرون إلى دفع الإتاوة للطرفين . لقد رأيت أحدهما وقد نصب خيامه في ضواحي حلب ، فظهرت وكأنها مدينة ثانية في جوار حلب . . . ومن عادات الاعراب البدو ان يرتبوا كل شيء في خيامهم على نمط واحد ، والخيام هي محل سكناهم ، لكنها مدن متنقلة . . . جرت العادة ان تسافر ( الخزنة ) ( Casne ) في شهر رمضان إلى بغداد . والخزنة هي عبارة عن الأموال اللازمة لدفع الرواتب إلى الجنود . وقد وقع شهر رمضان في هذه السنة في شهر حزيران ( 1656 ) . فانتهزت هذه الفرصة لا سافر مع قافلة الخزنة ، وتأهبت للرحيل ، فاشتريت أربعة خيول ، واتخذت
--> * ابتدأنا بتعريف الرحلة من هذا الفصل حيث يبدأ الكلام عن دخول العراق . * اعتاد سبستياني ان يسمي الموصل نينوى ، وبغداد بابل ، وهذه عادة نجدها في أغلب الرحلات الغربية . ففضلنا ان نسمي المدن العراقية بأسمائها المعروفة ، الا عندما يدور الكلام على نينوى القديمة أو بابل الحقيقية . ( 1 ) ابتدأنا الترجمة من صفحة 41 ، لان ما قبلها يتكلم عن بدء سفره من أوروبا إلى حلب . ( 2 ) ان المؤلف يشير إلى الحرب التي نشبت على اثر تعيين احمد باشا واليا لحلب ، فرفضه الحلبيون لجوره وبطشه فقدم إلى المدينة وحاصرها ، بينما كان مصطفى باشا والي حلب يدافع عنها . الغزي : نهر الذهب في تاريخ حلب ج 3 ص 285 .