كلوديوس جيمس ريج

91

رحلة ريج

وقد يقوضه الأتراك أو الإيرانيون بعد أيام معدودات » وأخبرني بأن الفضل في علو موقع القصر يعود إلى تشييده فوق رابية اصطناعية من الآثار القديمة جدّا « 1 » وكانت المناظر التي يشرف عليها القصر بهيجة تشرح الصدر . لقد حاولت تجنب الكلام في السياسة وحمل الباشا على البحث في اقتصاديات بلاده وعادياتها ، فأصبت الهدف بادىء الأمر إصابة موفقة . وقلت له بأنني سمعت أن والي ( سنه ) من عائلة كورانية ( 8 ) وأن الكورانيين لم يكونوا موضع احترام كأفراد قبائل ، فسرت بين الحاضرين فورا دمدمة استحسان عمت الغرفة . وهنا تبين لي أنني نلت تقدير الكرد العشائريين ، فهب الباشا بحيوية أوفر من المعتاد وطفق يذكر تاريخ عائلته فقال في بادىء الأمر إن عائلة وإلي ( سنه ) عائلة عريقة جدّا ولكن الكورانيين ليسوا من العشائر ، ثم أخذ يمتدح نفسه ذاكرا أنه سليل عائلة عريقة وعشيرة كريمة ، وأردف قائلا إن اسم عشيرته في الأصل هو ( كرمانج ) أما كلمة ( به به ) فهي لقب عائلته التي يؤلف أعضاؤها رؤساء العشيرة الذين يتولون الرئاسة بالوراثة ، ولذلك تسمى الآن جميع المنطقة التي يقطنونها وسكانها معا بحكومة البه به أو بالحكومة البابانية . وقد تكونت العشيرة في الأصل في ( بيشدر ) في الجبال الشمالية بالقرب من ( سي كه نه ) على الحدود الإيرانية . وقال أيضا إن أحد أجداده قام بخدمة جليلة لأحد السلاطين العثمانيين في حربه مع الإيرانيين فجوزي على ذلك بتوليته على كل منطقة يتمكن من إخضاعها ، وهكذا استحوذ مع الزمن هو وبعض من خلفه من الرؤساء على المناطق التي يشغلونها الآن وغيرها من المناطق التي استرجعت من الإيرانيين منذ ذلك الحين . وانضوت كل هذه المناطق تحت لواء البابان أو البه به وعهد أمرها إلى باشوية ( شهرزور ) التي كانت كركوك عاصمتها . ولم يتمكن الباشا من ذكر أي

--> ( 1 ) وقد تكون هذه الرابية من نوع الطنوف التي ذكرتها في بحوث ( جمجمال ) و ( ده ركه زين ) و ( طاس لوجه ) .