كلوديوس جيمس ريج

62

رحلة ريج

و ( تازة خور ماتو ) على بعد ثلاث ساعات . إن ضمان قرية ( ليلان ) يساوي خمسة وعشرين ألف قرش سنويّا ، بالعملة البغدادية . وهي ككل القرى الواقعة على الحدود الكردية قلقة ، لا راحة لها ، إذ أصبحت هدفا للغارات والتخريب التام بنتيجة الغزوات الكردية عليها . ورجاني ( الكهيا ) رئيس القرية أن أتوسط لدى محمود باشا ، لإرجاع ثلاثمائة رأس من الأغنام سلبها منه الكرد ، والتي علم بأنها لا تزال غير موزعة . والقرويون بأجمعهم يتضرعون لأن تكون زيارتي لكردستان سببا للحيلولة دون شن الغارات الكردية ، إلى أن يتم الحصاد وجمع الغلة على الأقل . وساكنو هذه القرية ، والقرى المجاورة كلهم أتراك ، وهم من طائفة ( جراغ سونديره ن ) « 1 » ، أو علي اللّهية . درجة الحرارة 68 د في السادسة ق . ظ . و 81 د في الثالثة ب . ظ . و 67 د في العاشرة ب . ظ . والريح جنوبية شرقية . 3 أيار : تركنا ( ليلان ) في الخامسة والنصف ، وسرنا باتجاه شمالي شرقي بمحاذاة جدول ( ليلان ) وهو عن يسارنا . وتعين مجراه من التلال سلسلة طواحين قائمة على ضفتيه ، يتصل بكل منها برج حجري مدور صغير . وكان أحد الطحانين في إحداها يصرخ قائلا « وير ، اللّه » أي أعطني ، يا اللّه . وعلمت أن ذلك ما ينادي به الطحانون باستمرار ، عندما تتوقف الطواحين عن العمل ، فيهبّ من لديه حب ويتقدم به للطحن . وبعد نصف ساعة وصلنا التلال ، حيث ترتفع هنا فجأة من السهل ، فتكون نجدا يمتد من تلال ( كفري ) ، ويحاذي الشعبة الشرقية منها . وتشقق النجد مجاري وجداول عديدة كونتها مياه الأمطار فجعلت منها

--> ( 1 ) راجع حاشية الصفحة 60 .