كلوديوس جيمس ريج
57
رحلة ريج
وكان الرائد « مهماندار » محمد آغا يصر على مسك ركابي عندما أمتطي جوادي ، بالرغم من رجائي المتكرر له بألا يفعل ذلك . قال لي بأنه يقوم بهذه الخدمة من أجل محمود باشا ، وأنه يرغب في اعتباري كمحمود باشا . وكان الآغا ممن قاد مفرزة احتلت هذه القرية ونهبتها في العام الماضي ، وذلك عندما اتفق محمود باشا مع نجل شاه إيران ، شهزادة كرمنشاه ضد الأتراك . ويظهر لي أن القرويين يحرصون على خطب وده ، درءا لزيارة أخرى منه في المستقبل لقريتهم كزيارته الأولى ، وقد تقدم الكثيرون ولثموا يده ، ولكن ما إن ولاهم ظهره حتى قالوا : « لا أراه اللّه خيرا ، إنه هو الذي نهب قريتنا في العام الماضي » . درجة الحرارة 61 درجة في الصباح ، و 72 درجة في الثالثة ب . ظ . و 66 درجة في العاشرة بعد الظهر . الريح شرقية صباحا ، نهار رائق ، وفي الثالثة تلبدت السماء بالغيوم ، إلا أن الجو بقي هادئا . ( 2 أيار : ) على أثر علمنا بوجود خرائب بجوار القرية تستحق المشاهدة ، عولنا على زيارتها صباح اليوم وقد ألفيناها تشتمل على المنارة التي رأيناها أمس ، وعلى بقايا جدار من طين ، قلعت واجهته المبنية من الطابوق . ورأينا مدخلا صغيرا ، هو أثر معماري جميل جدّا ، على طراز التكية ، والمستنصرية ، وخير آثار عهد الخلفاء ببغداد « 1 » . لقد شاهد ( أوليفر ) هذه الخرائب ، ولكنه نقل أخبارها إلينا فنسبها إلى ( طوز خور ماتو ) ، دون أن يكون لذلك أي داع . وهذا ما يدعونا إلى الظن بأن مذكراته ، أو أن
--> ( 1 ) المستنصرية ، جامع في بغداد من آثار عهد الخلفاء . والتكية ، زاوية الدراويش البكتاشية ، وهي على ضفاف دجلة إلى جانب الغربي من المدينة ، وهي أنموذج جميل للهندسة المعمارية الإسلامية القديمة - الناشرة .