كلوديوس جيمس ريج
54
رحلة ريج
النقطة ، وتحت ذلك نجد ( ده ميرقبو ) وهو مضيق قد حصن فيما مضى ، حيث توجد باب حديدية هناك . وإلى ما وراء تلك النقطة المسننة في التلال يظهر أن السلسلة تنعطف ثانية نحو الغرب . وفي الساعة السابعة قبل الظهر كان اتجاه طريقنا شماليّا غربيّا ب ( 45 ) درجة . وهنا تبدو التلول الجبسية وكأنها قد انتهت ، إلا أنني أعتقد أنها في الحقيقة لم تنته ، بل الأحرى أصبحت سلسلة تلال حصوية منخفضة تميل نحو الغرب ، تظهر فيها الأحجار الرملية هنا وهناك . وأصبح طريقنا بمحاذاة التلال الحصوية وهي عن يميننا . وفي الثامنة إلا ثلثا لاحت مآذن ( طاووق ) لأبصارنا . ذهبت إلى تل صغير - وهو أحد تلال السلسلة الفرعية الحصوية - على يمين الطريق مباشرة ومن هنا أتيحت لي فرصة جيدة لرؤية ( طاووق ) و ( طوز خور ماتو ) في آن واحد ، في النهايتين الشمالية والجنوبية من الأفق . وكانت ( طاووق ) على 15 درجة شمالية غربية و ( طوز خور ماتو ) على 15 درجة جنوبية شرقية . ومن هنا أيضا ظهر لي أن السلسلة الجبسية تنتهي حالا في أقصاها الشمالي إذ يتشعب من حافتها الغربية خط التلال الحصوية الذي كنا نسير بمحاذاته ساعة كاملة ، والخط يتجه نحو الشرق . أما الساحة الوسطى فتؤلف حوضا مليئا بالردم ، أو التلول الحصوية وقد خددتها أو جزأتها إلى تلال صغيرة ، مجاري مياه الأمطار أو سيولها التي تجمعت بدورها فكونت المسيلات . وعلى بعد بضعة ياردات يوجد كهريز وهو أول ما شاهدناه في هذا الطريق . والكهريز قناة تحت الأرض لإسالة مياه منبع في التلال إلى المزارع في السهول ، وتمر القناة بآبار أو حفر على مسافات تعين خط القنال . وعلى مسيرة عشر دقائق أخرى مسيل عريض امتلأ بمياه الأمطار التي هطلت بغتة بغزارة ، وهذا المسيل في منتصف الطريق بين ( طاووق ) و ( طوز خور ماتو ) . وعلى مسافة غير بعيدة منه نجد مسيلا آخر أصغر مملوءا بالمياه الصافية . ولقد أصبح طريقنا الآن متموجا تموجا خفيفا . ووصلنا في العاشرة إلى ( طاووق