كلوديوس جيمس ريج

378

رحلة ريج

سعتها . وليس من المعقول أن تكون مدينة كانت قائمة في هذا المحل . وعلى كل حال ليست هذه ( دستجرد ) وإنما هي أحد قصور الصيد التي كان ملوك ساسان يترددون إليها . وعلى ناحية التل وراء الخان وجدت سياجا مربعا أشبه بالحصن محاطا بأبنية مكورة ، إذا صح التعبير ، كان داخلها سالما من العطب وهي صغيرة المساحة تشبه قمعا مقلوبا . وكان طرازها المعماري من أخشن ما رأيته . ويظهر أن بناءها مؤلف من حصاة كبيرة مستديرة مكومة فوق بعضها دون اهتمام أو ترتيب ، فوق طبقة كثيفة من « المونة » الخشنة . وعند الزاوية الجنوبية الغربية فوق مسيل وجدت بقايا قنطرة من الطراز الخشن نفسه ، تقع على مسيرة عشر دقائق مما نسميه المدينة . وقبل بلوغها مررنا بتلال مؤلفة من طبقات عمودية متوازية من الصخور الرملية ، وقد حاول رفاقي إقناعي بأنها آثار أبنية . ومن الغريب أن هؤلاء كانوا على استعداد للاندهاش من أي شيء يرونه . إذ كانوا يهتفون بكلمة « عجائب . . » كلما وقعت أبصارهم على طلل لا أهمية له ، وكانوا أحيانا يعلقون بقولهم إن من المستحيل أن تقام بناية على هذا الطراز في الوقت الحاضر .

--> - من ابنة الإمبراطور ( موريس ) التي يغلب الظن بأنها بطلة القصة الشرقية المعروفة « خسرو وشيرين » و « فرهاد وشيرين » وهذه البطلة قد تشرفت بأن وضع أنشودتها باللّغة الألمانية جوزيف فون‌هامه‌ر في قصيدته « شيرين » وإن من أراد الاطلاع على تفاصيل أكثر عن حياة هذه البطلة والقصائد التي نظمت فيها ليجدها مسهبة في الكتاب الذي صدر أخيرا بقلم أحد المستشرقين البارزين العاملين بعنوان « تاريخ الشعر العثماني » . أما البلدة التي يقال إن ( كسرى به رويز ) كان قد بناها إكراما لشيرين فاطلق عليها اسمها وصف أن موقعها بين بلدتي ( حلوان ) و ( خانقين ) ويروى أن كسرى قال لشيرين « إن الملك أمر جليل لو دام إلى الأبد » فأجابته بقولها « لو كان الملك مما يخلد لما وصل إلينا » - الناشرة .