كلوديوس جيمس ريج

375

رحلة ريج

وفي التاسعة بلغنا ( يه ني جه ري ته به - تل الينكشاري ) الذي يعد منتصف الطريق بين ( قزيل رباط ) و ( خانقين ) وقد أخذ طريقنا يتلوى بين التلال ، وبعد أن اجتزنا سلسلة ثانية منها شرعنا ننحدر انحدارا تدريجيّا باتجاه خانقين ، وكانت التلال التي مررنا بها أعلى بقليل من تلك التي اجتزناها نهار الأمس ، وكلها حصوية ترابية ، وكانت الصخور الرملية تظهر هنا وهناك بطبقات مائلة نحو وسط التلال . وسهل خانقين معشوشب جميل ، تقاطعه في الأنحاء بعض خطوط التلال ، والأرض مملوءة بالحجارة . وكانت الحبوب الهندية والتبوغ مزروعة فيها . وفي أعالي ( ألوان ) « 1 » يزرع الرز أيضا الأمر الذي يجعل الجو في موسم الخريف مزعجا جدّا . وقد قيل لي بأن كمية الغلة الاعتيادية في هذه الأراضي تبلغ عشرة أضعاف البذور . وقد وجدنا عشائر كردية منتشرة في كل مكان من هذا السهل المعشوشب لترعى مواشيها . توقفنا في السهل نصف ساعة أوفدت خلالها مأمور منازلنا ( قوناقجي ) وكانت الجبال تمتد إلى يميننا وهي تشرف على إقليم ( كيلان ) - الكاف فارسية - وأمامنا جبال إيران ظاهرة وراء زهاو الكردية . وبعد أن اجتزنا ربوة صغيرة انحدرنا إلى البلدة الصغيرة أو قرية ( خانقين ) فبلغناها في الثانية عشرة والربع ، حيث وجدنا خانا أنيقا من بناء الفرس ، لكننا بدلا من الوقوف هنا عبرنا نهر ( الوند ) وهو جدول جبلي سريع يجري من الجنوب إلى الشمال ويصب في ديالى على بعد قليل من ( قزيل رباط ) فوق قنطرة جميلة ذات ثلاثة عشر قوسا بناها محمد علي مرزا « 2 » ، واتخذنا مقرنا في ( حاجي قه ره ) على الضفة المقابلة .

--> ( 1 ) يقصد نهر ( الوند ) - حلوان - المترجم . ( 2 ) هو الابن الأكبر لشاه إيران وحاكم كرمنشاه . وقد كلف بناء القنطرة 000 ، 200 قرش . وكان في هذا المكان جسران آخران جرفتهما المياه .