كلوديوس جيمس ريج

352

رحلة ريج

الحليب التي عرفتها حتى الآن . لقد أكلنا أكلة مترفة قد يعبر عنها بالغذاء في مثل هذه الساعة من النهار بفضل ضيافة الأفندي الكريم . . . 3 أيار : سررنا كل السرور لتخلصنا من ملجأنا القذر ، وسررت كل السرور لركوبي تخترواني ونجاتي من النسوة الصاخبات اللواتي كان لهن مظهر الرجال واللواتي أحطن بي في اللحظة التي ركب زوجي العزيز فيها جواده وتركني ، فإنهن لم يجرؤن على الاقتراب مني طالما كان بجواري ، كن يكدن يمتن تلهفا لاستراق نظرة إلي . . . . . . وبعد التاسعة بقليل وصلنا مضرب يوسف آغا في وادي ( ليلان ) ، وهو عبد كرجي من عبيد باشا بغداد وحاكم هذه المنطقة المسماة ( قه ره حسن ) ، وهو صديق قديم للمستر ( ريج ) وقد أظهر كرما كبيرا عندما أصر على تضييفنا جميعا على وفرة عددنا . لقد نصبت خيمة لنا فوق مرتفع صغير يعلو النهر الذي أحببته . . . وكان كل ما حولنا منعشا ، الأمر الذي جعلني عاطفية على حد تعبير ( كلود ) ، على الرغم من أنه كان يشاركني هذا الشعور وإن بذل جهده لإخفائه . ويظهر أن حرماننا منذ أمد بعيد من مشاهدة مثل هذه المناظر هو الذي جعلها تسحرنا وتخلب نفوسنا أكثر من غيرها من الأماكن الشهيرة التي رأيناها في إنكلترا ، أو سويسرا أو إيطاليا . تمشينا في الوادي بين الأنجم وجمعنا الأزهار والأوراد البرية ثم فوجئنا بعليقة زهر بري ، فنسينا كل شيء غير هذا الزهر . وكدنا نعيد منفانا الموحش إذ شعرنا بأننا أصبحنا في إنكلترا . وعند المساء زارتني عقيلة يوسف آغا ، وكانت متحجبة حجابا متقنا ، فدخلت خيمتي زاحفة من تحت سجوف الخيمة لكي لا يشاهدها أحد . لقد تملكها هذا الحرص على ما أعتقد ، إثر زواجها من التركي ،