كلوديوس جيمس ريج

343

رحلة ريج

وفي الثانية عشرة وصلنا ( كفري ) فوجدنا مساكن مريحة قد خصصت لنا في دار مزارع تركي كريم ، كان من الأثرياء سابقا ، أما الآن فقد أنزلته مشاركة الحكومة التركية لثروته إلى الدرك الأسفل من الفقر . وقبيل رحيلنا من بغداد كان قد أخرجه المستر ( ريج ) من الحبس ، وأقنع الباشا بأن يعفيه من دين عليه للحكومة مقداره ألف قرش . قبل مدة تزيد على الخمسة عشر عاما ، كانت قرية ( قه ره ته به ) تشمل على سبعمائة دار أما الآن فليس فيها إلا خمسة وخمسون دارا . فلقد اضطر أكثر الأهلون إلى الهجرة إلى بغداد تخلصا من مضايقة حكامهم لهم . وهذا ينطبق على جميع القرى في هذه الباشوية ، وغيرها من باشويات الإمبراطورية التركية . 26 نيسان : يوم استراحة للحاشية والبغال . امتطينا صهوات جيادنا بعد تناولنا الفطور لمشاهدة بعض الخرائب التي اكتشفها المستر ( ريج ) يوم أمس خلال تنزهه عصرا ، وكانت تبعد عن القرية بمسافة عشر دقائق وهي في مجرى السيل . وجدنا الشمسية وقد نصبت لنا ، وبساطنا وقد فرش ، ومحمود جاد في الحفر ، فأرسلنا المستر ( به ل لي نو ) ليرى بعض الخرائب الأخرى التي لا تبعد كثيرا ، وليخبرنا فيما إذا كانت تستحق عناء الذهاب إليها لمشاهدتها . وبعد مدة قصيرة كشفنا عن غرفة صغيرة مبنية جدرانها بناء خشنا بالأحجار السائبة المرصوفة بعضها فوق بعض وقد جصصت جدرانها ونقشت بنقوش متقاطعة ، كان بعضها بديعا حقّا . ويبدو أن أرض الغرفة كانت مفروشة بالجص البسيط وكذلك السقف الذي صبغ بلون قرمزي غامق ونقش بالأزهار أو بالريازة العربية . وكانت الخطوط الأساسية لهذه النقوش باللون الأسود ، محاطة بلون أحمر لامع الأمر