كلوديوس جيمس ريج

332

رحلة ريج

بقدومي إلى منطقته ، فسرنا سوية إلى قرية ( كرمليس ) وهي قرية كلدانية حقيرة ، وقد دخلناها في العاشرة إلا ثلثا بعد أن سرنا سيرا حثيثا طيلة اليوم . وتقدر مسيرة القافلة بساعتين ونصف الساعة إلى ( بومادوس ) ومثلها من ( بومادوس ) إلى ( كرمليس ) . وكانت ( كرمليس ) فيما مضى مدينة مهمة وقد خربها ( نادر شاه ) وهي الآن قرية حقيرة ، قذرة جدّا شأن غيرها من قرى النصارى في الشرق ، وفي القرية كنيسة واسعة وقديمة جدّا يظهر من التاريخ المكتوب عليها أنها رممت قبل مائة وثلاثين عاما ، وهي اليوم آيلة إلى الانهدام . وهناك كنيسة أصغر منها ، شيدت في زمن غير بعيد ، وهي بناية حقيرة المنظر . ويوجد وراء القرية على بعد نصف الميل من خيمتنا ( 80 د . إلى الشمال غربا ) طنف اصطناعي قديم . وقد تسلقته لتثبيت اتجاهات بعض المناظر المحلية بالبوصلة ، وقد نجحت في ذلك بعض النجاح ، إذ كانت الشمس مائلة نحو الغروب ، وكان هبوب الريح يجعل الأشباح البعيدة غير واضحة كما أن إبرة البوصلة لم تستقر على حال . وكانت القرى تظهر لنا في كل ناحية من نواحي السهل ، وكل شيء منبسط أمامنا انبساط سطح البحر . ويعتقد الميجر ( ره نه ل ) بأن ( كرمليس ) هي ( كوكه مه لا ) « 1 » ولكن يظهر مما كتبه ( أريه ن - Arrian ) و ( كوينتوس كورتيوس ) بأن ( كوكه مالا ) كانت واقعة على ضفة ( بومادوس ) وعلى هذا لا يمكن القول بأي وجه بأن ( كرمليس ) كانت على ذلك النهر . وفي الحقيقة أنه يصعب علينا أن نبت في أي من القرى العديدة القائمة في هذا السهل ، وعلى طول مجرى ( بومادوس ) كانت ( كوكه مالا ) . وإننا نعلم جيدا بأن ( كوكه مالا ) كانت ،

--> - قلنسوة محشوة قطنا ومطرقة . وكلمة « قاووق » تركية تعني التجويف ، راجع حاشية الصفحة 143 - المترجم ) . ( 1 ) راجع الصفحتين 153 ، 154 من كتاب نظرات في تاريخ حملة كورش لمؤلفه ميجر ( ره نه ل ) .