كلوديوس جيمس ريج
319
رحلة ريج
مسافة اثنتي عشرة ساعة بمسيرة جواد سريع ، وبمسافة ثماني عشرة ساعة بمسيرة القافلة . ويوجد طريقان إليها ، فالواحد على الضفة اليمنى من النهر الذي يفترق من ( كوى سنجاق ) بعد ست ساعات منها والطريق بكامله متكسر ، تلي ، غير أنه لا يعترضه جبل يقتضي اجتيازه . وعلى الضفة اليمنى من النهر على بعد قليل من أسفل الجسر شاهدنا بعض المرافىء ومخازن الحبوب وغيرها . وفي هذا المكان تفرّغ الأرماث الواردة من ( كوى سنجاق ) أحمالها ، كما تشد وتحمل الذاهبة منها إلى بغداد . والنهر قابل لملاحة الأرماث بين ( كوى سنجاق ) ودجلة . وعرض النهر في أعالي المدينة يبلغ الميل الواحد تقريبا ، وهو يجري بفرعين يتصلان في أسفل المدينة بعد أن يستديرا حولها ويجعلاها كالجزيرة والفرعان لا يستهان بهما . وغالبا ما تجرف مياه النهر البيوت الكثيرة في الربيع وحينذاك تحيط المياه بالمدينة تماما وقد توحد الفرعان . ويسيل النهر في جانب الجسر الكبير عند جرف صخري « متحجر » على ارتفاع واحد مع الجسر تقريبا ، ثم يرتد الجرف المرتفع إلى مسافة ربع الميل وبعد ذلك يبدأ بالعلو تدريجيّا . وفي الجانب الشمالي سهل رملي صخري منخفض تحده تلال متكسرة على مسافة ميل واحد تقريبا . والظاهر أن هذه الفسحة كانت معرضة إلى طغيان مياه النهر في زمن من الأزمنة حتى حدودها التلية . وتلال ( كي بير ) بقممها المسطحة وسفوحها المتكسرة تحيط بنا من اليسار ، ويقال إنها تنتهي في منطقة ( شه مامك ) الكردية ، وإلى ما وراء هذه التلال في الاتجاه الذي يمر النهر من بينها نرى ( قه ره جوق ) . درجة الحرارة - في السادسة ق . ظ 59 درجة ، و 90 درجة ب . ظ و 62 درجة ب . ظ .